حلمي جاويش يقترح منظومة رقابية جديدة للمشروعات العقارية
أكد النائب حلمي جاويش، عضو مجلس الشيوخ، أهمية تبني منظومة تشريعية متكاملة لتنظيم السوق العقارية، تقوم على تحقيق التوازن بين حماية حقوق المشترين وضمان استمرارية المشروعات العقارية، بما يعزز الثقة في القطاع ويدعم جهود الدولة لجذب الاستثمارات.
وأوضح جاويش في تصريحاته اليوم، أن المقترح الذي تقدم به يستند إلى أربعة مبادئ حاكمة تتمثل في تحقيق التوازن بين حماية المشتري وضمان السيولة اللازمة للمطور العقاري من خلال نظام حسابات الضمان المزدوج، وتعزيز الشفافية والإفصاح الكامل عن المعلومات الجوهرية الخاصة بالمشروعات، وضمان الاستقلالية والحياد عبر إنشاء هيئة رقابية مستقلة، إلى جانب ترسيخ مبادئ المسؤولية والمحاسبة من خلال منظومة متدرجة من الجزاءات والعقوبات.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن جوهر المقترح يقوم على تطبيق نظام حسابات الضمان المزدوج (70/30)، بحيث يتم تقسيم أموال المشترين تلقائياً إلى حسابين فرعيين؛ الأول يمثل 70% من قيمة المدفوعات ويخصص حصرياً لتكاليف الإنشاء ولا يتم الصرف منه إلا وفق نسب إنجاز فعلية معتمدة، بينما يخصص الحساب الثاني بنسبة 30% لتغطية تكاليف الأرض والتسويق والمصروفات الإدارية، بما يوفر السيولة اللازمة لاستمرار المشروع.
وأضاف أن المقترح يتضمن إنشاء احتياطي تضخم بنسبة 15% من حساب الإنشاءات لمواجهة الزيادات غير المتوقعة في أسعار مواد البناء، على أن يتم استخدامه بموافقة الجهة الرقابية المختصة، فضلاً عن الاعتماد على استشاري هندسي مستقل يتولى التحقق من نسب الإنجاز وجودة التنفيذ باعتباره جهة فنية محايدة تضمن حماية حقوق جميع الأطراف.
وأكد جاويش أن المقترح يشمل أيضاً إعداد عقد موحد للمشروعات العقارية يهدف إلى القضاء على العقود غير المتوازنة، ويتضمن آليات واضحة للتعامل مع معدلات التضخم والتأخير في التسليم، بما يحفظ حقوق المشترين ويلزم المطورين بتنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية المعلنة.
كما دعا إلى وضع حدود قصوى لنسب التحميل بالمشروعات العقارية بواقع 20% للمشروعات السكنية و45% للمشروعات التجارية، مع إلزام المطورين بالإفصاح الكامل عن جميع البيانات المتعلقة بالمشروع لضمان الشفافية أمام العملاء.
وأشار إلى أن تطبيق هذه المنظومة سيحقق العديد من المكاسب للمواطنين من خلال حماية المدخرات وضمان استلام الوحدات وفق عقود عادلة وشفافة، كما سيعود بالنفع على المطورين الجادين عبر تعزيز سمعتهم وتحسين فرصهم التمويلية واستقرار تدفقاتهم النقدية.
وأوضح أن القطاع المصرفي سيكون أحد أبرز المستفيدين من خلال إدارة حسابات الضمان وتقليل المخاطر وزيادة الودائع، فيما سينعكس ذلك إيجابياً على الاقتصاد الوطني عبر استقرار السوق العقارية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وزيادة الإيرادات الضريبية.
واختتم النائب حلمي جاويش تصريحاته بالتأكيد على أن إدخال الوحدات السكنية ضمن منظومة حسابات الضمان سيعزز من دمجها في منظومة التسجيل العقاري الرسمية، بما يوفر للدولة عوائد اقتصادية وتنظيمية مهمة، كما أن فتح حسابات الضمان لدى البنوك الحكومية سيسهم في تنشيط القطاع المصرفي وتعزيز السيولة وخلق فرص استثمارية وخدمات مالية جديدة مرتبطة بالنشاط العقاري.
