تعاون غير مسبوق.. كيف تقاربت إسرائيل والإمارات عسكريًا في مواجهة إيران
كشفت تقارير ومصادر إعلامية عن تطور غير مسبوق في مستوى التعاون الأمني بين إسرائيل والإمارات خلال الحرب مع إيران التي بدأت في فبراير 2026، في أول اختبار عملي واسع لاتفاقيات أبراهام، حيث بلغ التنسيق بين الجانبين مستويات وصفت بالاستثنائية.
ووفقًا لهذه التقارير، جاء التصعيد بعد هجوم إيراني واسع على الإمارات تضمن مئات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، إلى جانب آلاف الطائرات المسيرة، مما دفع أبوظبي إلى تعزيز تعاونها الدفاعي مع إسرائيل والولايات المتحدة.
تنسيق أمني مباشر وتفعيل منظومات دفاعية
وأفادت المصادر بأن اتصالات أمنية رفيعة المستوى جرت بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، أعقبها تنسيق سريع لتفعيل منظومات دفاعية متقدمة داخل الأراضي الإماراتية.
وشمل ذلك نشر أنظمة دفاع جوي إسرائيلية، من بينها منظومة “القبة الحديدية”، التي ساهمت في اعتراض عدد من الصواريخ والطائرات المسيرة، في سابقة تعد الأولى من نوعها لاستخدام هذه المنظومة خارج مناطق انتشارها التقليدية خلال عمليات نشطة.

كما أشارت التقارير إلى نقل أنظمة دفاعية وتجهيزات متقدمة، بينها منظومات ليزرية مضادة للتهديدات منخفضة التكلفة، إلى جانب أنظمة رصد ومراقبة متطورة قادرة على تتبع الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى تبادل معلومات استخباراتية فورية بشأن تحركات وإطلاقات محتملة من داخل إيران.
عمليات هجومية غير معلنة
وفي سياق متصل، نقلت تقارير إعلامية عن مصادر غربية أن الإمارات لم تقتصر على الجانب الدفاعي فقط، بل نفذت أيضًا، وبشكل غير معلن ضربات ضد أهداف داخل إيران، بالتنسيق مع شركاء إقليميين ودعم استخباراتي أمريكي.
وذكرت هذه التقارير أن الأهداف شملت منشآت طاقة وبتروكيماويات ومواقع استراتيجية في مناطق عدة، دون تأكيد رسمي مستقل لهذه العمليات من الأطراف المعنية.
ردود فعل إيرانية وتصعيد دبلوماسي
من جانبها، اعتبرت إيران أن أي تعاون عسكري أو استخباراتي مع إسرائيل يمثل تصعيدًا خطيرًا، حيث هدد مسؤولون إيرانيون باتخاذ إجراءات ضد الدول المتورطة في دعم الهجمات ضد طهران.
كما وجهت طهران اتهامات مباشرة للإمارات في بعض المحافل الدولية، معتبرة أنها تقدم دعمًا لعمليات تستهدفها، وهو ما دفع العلاقات بين الجانبين إلى مزيد من التوتر.
سيناريوهات مفتوحة للتصعيد
ويرى محللون أن المرحلة الحالية قد تؤسس لنمط جديد من الصراع غير المباشر في المنطقة، يعتمد على الهجمات السيبرانية، واستهداف البنية التحتية الحيوية، واستخدام أطراف بالوكالة، بدلًا من المواجهة المباشرة.
في المقابل، تشير تقديرات أخرى إلى أن دول الخليج قد تتجه في الوقت نفسه إلى تعزيز ترتيبات أمنية جماعية، بهدف تقليل مخاطر التصعيد المباشر والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.



