عاجل

المستشار أحمد حسين: كثير من النزاعات العقارية سببها عقود غير مفهومة

المستشار أحمد حسين
المستشار أحمد حسين

أكد المستشار أحمد حسين، المحامي بالنقض والدستورية العليا، أن القطاع العقاري في مصر شهد خلال السنوات العشر الأخيرة طفرة كبيرة ونموا ملحوظا، حيث أصبحت شركات التطوير العقاري عنصرا أساسيا في الاقتصاد القومي، ومصدرا مهما للدخل القومي، مشيرا إلى أن هذا التطور انعكس على توسع بعض الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات خارج البلاد، خاصة في عدد من الدول العربية والأفريقية.

وأضاف خلال لقاء على قناة النهار، ببرنامج “بنفكر في بكرة” أن الحكومة تولي اهتماما كبيرا بهذا الملف، وتسعى لرصد الإيجابيات ومعالجة السلبيات، موضحا أن هناك جهودا واضحة من وزارة الإسكان والجهات المعنية لتنظيم القطاع والارتقاء به.

المشكلات التي تواجه المواطنين عند شراء العقارات

وتطرق إلى أبرز المشكلات التي تواجه المواطنين عند شراء العقارات، وعلى رأسها مشكلة العقود، موضحا أن كثيرا من العملاء يوقعون العقود دون قراءة دقيقة أو الاستعانة بمتخصصين قانونيين، ما يعرضهم لاحقا لمشكلات بسبب بنود قد لا تكون في صالحهم، مثل عقود الإذعان أو الشروط غير المتوازنة بين المطور والعميل.

وشدد على ضرورة الاستعانة بمحام متخصص أو مكتب استشارات قانونية قبل التوقيع على أي عقد، حتى يتم فهم جميع البنود المتعلقة بمواعيد التسليم، والمساحات، والأقساط، والمواصفات، والحقوق المشتركة داخل المشروعات العقارية، مؤكدا أن أغلب النزاعات تظهر أثناء تنفيذ العقد وليس عند توقيعه.

بعض البنود المثيرة للجدل في العقود

وفيما يتعلق ببعض البنود المثيرة للجدل في العقود، مثل منح المطور حق تأخير التسليم لفترات طويلة دون التزام مقابل، أو توقيع عقوبات على العميل عند التأخير، أوضح أن ذلك يمثل إخلالا بعدم التوازن في العلاقة التعاقدية، مشيرا إلى أن القانون يكفل حقوق الطرفين بشكل عادل.

وأكد أن من حق العميل قانونا في حال تأخر التسليم اللجوء إلى حبس الأقساط أو الثمن، وكذلك المطالبة بالتعويض إذا تسبب التأخير في ضرر مادي أو معنوي، موضحا أن هذه الحقوق مكفولة قانونا حتى لو لم يتم النص عليها بشكل واضح في العقد.

وأشار إلى أن قانون حماية المستهلك والتشريعات المدنية تؤكد على حماية حقوق العملاء، لافتا إلى أن العقار يعامل باعتباره سلعة، وأن المطور يعد في حكم المورد، ما يتيح للمواطنين تقديم شكاوى إلى جهاز حماية المستهلك في حال وجود مخالفات، ليتم التحقيق فيها وإحالتها للجهات القضائية المختصة عند الحاجة.

إنشاء نموذج عقد موحد للقطاع العقاري

كما ناقش فكرة إنشاء نموذج عقد موحد للقطاع العقاري، موضحا أن الهدف ليس فرض شكل واحد للعقود، ولكن وضع حد أدنى من الضوابط التي تضمن التوازن بين حقوق المطور والمشتري، بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق الطرفين، مؤكدا أن هناك بالفعل تحركات وورش عمل داخل وزارة الإسكان للوصول إلى إطار تنظيمي أكثر وضوحا.

وتطرق إلى المقترح الخاص بإنشاء اتحاد للمطورين العقاريين، موضحا أنه في حال تطبيقه بشكل تشريعي ورقابي منظم، يمكن أن يسهم في فض النزاعات، وتنظيم السوق، وتقليل الضغط على القضاء، من خلال إنشاء لجان متخصصة لفض المنازعات بسرعة وفعالية، على غرار بعض النماذج الموجودة في جهات حكومية أخرى.

نظام تصنيف للمطورين العقاريين وفق معايير متعددة

كما أشار إلى أهمية وضع نظام تصنيف للمطورين العقاريين وفق معايير متعددة، تشمل الملاءة المالية، وسابقة الأعمال، والالتزام بمواعيد التسليم، والهيكل الإداري، وليس فقط الجانب المالي، موضحا أن وجود هذا التصنيف سيساعد العملاء على معرفة مستوى كل مطور قبل التعاقد معه، ويحد من المشكلات المستقبلية.

تم نسخ الرابط