داعية: «المحرم» شهر معظم فلا تظلموا فيه أنفسكم.. وثواب الطاعات يتضاعف
أكد الداعية مصطفى ثابت أن شهر الله المحرم يعد أحد الأشهر الحرم التي عظمها الله سبحانه وتعالى، مشيرا إلى أن هذه الأشهر لها مكانة خاصة في الإسلام، كما ورد في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شرًا منها أربعة حرم».
وأوضح، خلال حلقة اليوم الأربعاء برنامج «مع الناس»، المذاع عبر شاشة قناة الناس، أن الأشهر الحرم هي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، لافتا إلى أن الله سبحانه وتعالى نهى عن الظلم فيها بقوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا... فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾، ما يعكس عظم حرمتها ومكانتها.
وأشار إلى أن تعظيم الأزمنة والأماكن من سنن الله في الكون، فكما فضل الله بعض الأماكن كالمسجد الحرام، وفضل بعض الأشخاص كالأنبياء وآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقد فضل أيضا بعض الأزمنة، وجعل لها مزيدا من الفضل والثواب.
وأضاف أن المعصية في هذه الأشهر تكون أشد وأعظم، كما أن الطاعة يكون أجرها مضاعفا، موضحا أن ذلك يشمل الصيام والصدقة والصلاة وصلة الرحم وسائر أعمال البر، داعيا إلى اغتنام هذه النفحات الإيمانية.
وبين أن بداية العام الهجري تمثل فرصة جديدة للتقرب إلى الله، مؤكدا أن شهر المحرم يحمل هدية ربانية للمسلمين، ينبغي استثمارها بالإكثار من الأعمال الصالحة والابتعاد عن المعاصي.
وفي وقت سابق، أكد الشيخ مصطفى ثابت، الداعية الإسلامي، أن ذكر الله سبحانه وتعالى يمثل الوسيلة الأهم للحفاظ على حالة القرب من الله بعد انتهاء مواسم الطاعة، موضحًا أن القرآن الكريم يربط دائمًا بين الانتهاء من العبادات الكبرى وبين الإكثار من ذكر الله.
وأشار “ثابت”، خلال تقديم برنامجه على شاشة “الناس”، إلى أن الله سبحانه وتعالى أمر عباده بالإكثار من الذكر بعد الصلاة والصيام والحج، بما يضمن استمرار أثر العبادة في حياة المؤمن، موضحًا أن الذكر يحافظ على حالة الإيمان والقرب من الله التي يعيشها المسلم خلال مواسم الطاعة.
وأضاف أن الحكمة من العبادات لا تقتصر على أداء التكاليف الشرعية فقط، وإنما تهدف أيضًا إلى تهذيب النفس وتزكيتها، مؤكدًا أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، والزكاة تطهر النفس من الشح والطمع، فيما يرسخ الحج معاني التقوى والخشية من الله في قلب المسلم.



