ترامب ذكر اسمه.. من هو علي الذوادي الذي قاد وساطة قطر بين أمريكا وإيران؟
بدأ اسم الوزير القطري علي الذوادي، يبرز على الساحة الدبلوماسية الدولية عقب إشارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إليه ضمن قائمة من القادة والمسؤولين الذين تواصل معهم بشأن المفاوضات المرتبطة بالتوصل إلى مذكرة تفاهم للسلام مع إيران، وذلك قبل أسابيع من الإعلان الرسمي عن الاتفاق.
من هو علي الذوادي؟ الدبلوماسي القطري الذي برز في مفاوضات إيران
وسلطت تقارير إعلامية غربية الضوء على الدور الذي لعبته الدوحة في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، خاصة بعد تعثر جولات التفاوض السابقة، حيث برز اسم الذوادي باعتباره أحد أبرز الشخصيات التي ساهمت في إنجاح جهود الوساطة القطرية.
وكشفت تقارير أمريكية أن الوزير القطري أجرى سلسلة من الزيارات المكثفة إلى طهران خلال الأيام التي سبقت الإعلان عن الاتفاق، في إطار تحركات دبلوماسية هدفت إلى تجاوز العقبات العالقة ودفع المفاوضات نحو التفاهم النهائي.

كيف أصبح علي الذوادي أحد أبرز المفاوضين في المنطقة؟
ويعرف الذوادي بأنه من أبرز رموز الدبلوماسية الهادئة التي تنتهجها قطر، إذ يفضل العمل بعيدًا عن الأضواء، ولا يمتلك حضورًا إعلاميًا أو نشاطًا ملحوظًا على منصات التواصل الاجتماعي، رغم دوره المؤثر في عدد من الملفات الإقليمية والدولية المعقدة.
وشغل الذوادي منصب وزير دولة في الحكومة القطرية دون أن يتولى حقيبة وزارية محددة، إلا أن اسمه ارتبط خلال السنوات الأخيرة بملفات بارزة، من بينها جهود الوساطة في حرب غزة، والمفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.
علي الذوادي ودبلوماسية الظل.. دور متنامٍ في الملفات الإقليمية
وأثار ظهوره في صورة نشرها البيت الأبيض خلال أكتوبر الماضي، اهتمام وسائل الإعلام، بعدما رصد إلى جانب مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف خلال اتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى مرتبطة بجهود وقف إطلاق النار في غزة.
ووصفه الكاتب الأمريكي ديفيد إجناشيوس بأنه "لاعب براغماتي يفضل البقاء بعيدًا عن الأضواء"، مشيرًا إلى مساهمته في صياغة تفاهمات مهمة بين الأطراف المعنية بملف غزة، ودوره في تعزيز مكانة قطر كوسيط إقليمي فاعل.

وأكدت تقارير صحفية أن الدوحة استعانت بالذوادي في مراحل حساسة من مفاوضات غزة، حيث شارك في لقاءات مكثفة مع مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين وعرب بهدف الحفاظ على مسار المفاوضات ومنع انهيارها.
كيف أصبح علي الذوادي أحد أبرز المفاوضين في المنطقة؟
وأعلنت قطر مطلع العام الجاري تعيين الذوادي ممثلًا لها في المجلس التنفيذي لقطاع غزة، مشيدة بدوره في تسهيل الحوار بين مختلف الأطراف وإسهامه في دعم المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب.
ولعب المسؤول القطري دورًا متزايد الأهمية في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، حيث وصفته صحيفة "واشنطن بوست" بأنه مفاوض غير عادي يمتلك فهمًا عميقًا لتعقيدات الشرق الأوسط، وساهم بشكل مباشر في تقريب المواقف بين الجانبين.
وأشارت تقارير إلى أن الذوادي شارك في جولات تفاوضية طويلة امتدت لساعات متواصلة، كما قاد تحركات مكوكية بين طهران وواشنطن بالتنسيق مع مسؤولين قطريين آخرين لصياغة بنود الاتفاق الإطاري.

وتطرقت وسائل إعلام غربية إلى بعض الجدل الذي أثير حول اسم الذوادي خلال السنوات الماضية، سواء فيما يتعلق بملف استضافة قطر لكأس العالم 2022 أو خلال قضية السيناتور الأمريكي السابق بوب مينينديز، غير أن أي اتهامات رسمية لم توجه إليه في تلك الملفات.
ويعكس الحضور المتزايد لعلي الذوادي في الملفات الإقليمية الحساسة اعتماد الدوحة على شخصيات تمتلك شبكات واسعة من العلاقات السياسية والدبلوماسية، بما يعزز دورها كوسيط رئيسي في النزاعات والأزمات الدولية المعقدة.



