خبير آثار لـ يوسف زيدان: يجب تحري الدقة عند التحدث في التاريخ والمقدسات
قال الدكتور شريف شعبان المتخصص في الحضارة الإسلامية، إن حديث يوسف زيدان عن قصة أبرهة الأشرم هو حديث منقوص وكان يجب عليه أن يتحرى الدقة، وشدد قائلًا: “عند التحدث بالتاريخ والمقدسات لابد الإتيان بالدليل على ألسنة متخصصيه وليس لمجرد الظهور”
ونشر شعبان عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك قائلًا: "تابعت حديث الروائي يوسف زيدان حول نفيه قيام أبرهة الأشرم بهدم الكعبة المشرفة، متذرعاً لكون الأخير قديساً مسيحياً وليس حاكماً يمنياً، بالإضافة إلى بعد المسافة وعدم نيل الكعبة المشرفة اهتماماً آنذاك..
وقال: “ردي تاريخياً بأن أبرهة الأشرم هو في الأصل عبد حبشي من أتباع سميفع أشوع حاكم اليمن والذي ثار عليه ليحل محله، وعرف في المصادر المسيحية باسم أبراهام أو ابرايموس. وبلغ أبرهة في النفوذ والسيطرة إلى مد أواصر الود مع ممالك العالم القديم وقيامه بمشروع ترميم سد مأرب الشهير ليصبح الرجل الأول في الجنوب.”
“الاعتقاد بأن ابرهة هو قديس جاء بسبب رغبته في التوسع في نشر المسيحية بدعم من سادته بالحبشة والدولة البيزنطية، فبنى عدة كنائس أشهرها كنيسة القليس التي دار حولها النزاع التاريخي.”
"تجلت رغبة أبرهة في هدم الكعبة المشرفة ليس لتحويل الناس عن دينهم القديم وجذبهم للقليس، ولكن لدوافع سياسية مدفوعة من البيزنطيين ضد الفرس وهو تحطيم شوكة العرب التجارية ومد نفوذه، فأراد هدم الكعبة من أجل كسر هيبتهم."
"لم يكن أبرهة أول من استخدم الأفيال في الحروب والتي جلبها من الحبشة، فقد استخدم القائد القرطاجي هنبعل 37 فيل ضمن جيشه لعبور جبال الألب والزجف نحو روما في القرن 3 ق.م، ومن المعروف أن أوروبا وشمال أفريقيا ليست بيئة الأفيال ولكنها نجحت في مهمتها العسكرية ضد الرومان.