عاجل

تقرير أوروبي: بريطانيا الأقل صرامة في التعامل مع جماعة الإخوان

الإخوان
الإخوان

أفاد المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف بأن نهج الحكومة البريطانية تجاه جماعة الإخوان يثير نقاشا متزايدا داخل الأوساط السياسية والأمنية الأوروبية، في ظل تباين واضح بين مقاربة لندن والسياسات الأكثر تشددا التي تتبناها دول أوروبية أخرى تجاه الجماعة.

وقال المرصد في تقرير صدر الثلاثاء إن المملكة المتحدة تبدو "الأقل صرامة" في تعاملها مع جماعة الإخوان مقارنة بعدد من الدول الأوروبية التي اتجهت خلال السنوات الأخيرة إلى تشديد الرقابة على أنشطة الجماعة والجماعات المرتبطة بها.

وأضاف التقرير أن موقف لندن لا يختلف فقط عن نهج إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي صنفت بعض فروع جماعة الإخوان ضمن المنظمات الإرهابية، بل يبدو أيضا أكثر مرونة من سياسات دول في الاتحاد الأوروبي لا تتبنى بالضرورة التوجهات الأميركية نفسها.

الإخوان في القارة العجوز.. صرامة أوروبية وانفتاح بريطاني

وأشار المرصد إلى أن المؤسسات السياسية والأمنية في عدد من الدول الأوروبية باتت تنظر إلى الحركات الإسلامية المتشددة باعتبارها تحدياً يتطلب المواجهة القانونية والفكرية، لافتاً إلى أن وزارات الداخلية وأجهزة الاستخبارات في عدة دول تصدر بشكل منتظم تقارير وتحليلات تحذر من نشاط هذه الجماعات وتأثيرها على المجتمعات الأوروبية.

واستشهد التقرير بقرار المحكمة الإدارية في مدينة نانت الفرنسية الذي أيد خلال يونيو الجاري حظر "الاجتماع السنوي لمسلمي غرب فرنسا"، وهي جمعية تعتبرها السلطات الفرنسية جزءاً من الشبكات المرتبطة بالفرع الفرنسي لجماعة الإخوان.

وتساءل المرصد عما إذا كان من الممكن أن تتبنى وزارة الداخلية البريطانية إجراءات مماثلة، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية في المملكة المتحدة تركز بصورة أساسية على مواجهة التنظيمات المتطرفة العنيفة، بينما لا تضع ما تصفه بـ"الإسلام السياسي غير العنيف" ضمن أولوياتها الأمنية المباشرة.

ووفقا للتقرير، تنظر بعض الدوائر الأمنية البريطانية إلى الجماعات الإسلامية غير المنخرطة في العنف باعتبارها شريكا محتملا في مواجهة التنظيمات المتشددة العنيفة مثل تنظيمي القاعدة وداعش، وهو ما يميز المقاربة البريطانية عن نظيراتها في عدد من الدول الأوروبية.

وأضاف المرصد أن هناك داخل حزب العمال البريطاني تيارا يرى أن الحركات الإسلامية غير العنيفة قد تمثل تحدياً للديمقراطية الليبرالية والقيم المدنية، إلا أن تأثير هذا التيار تراجع خلال السنوات الأخيرة مقارنة بالاتجاهات الأخرى داخل الحزب.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن الجدل حول كيفية التعامل مع جماعة الإخوان سيظل مطروحا في بريطانيا، خاصة مع استمرار التباين بين المقاربات الأوروبية بشأن تصنيف الجماعة وحدود نشاطها داخل المجتمعات الغربية.

تم نسخ الرابط