انتخابات شكلية مع ساحات حرب.. فوز لحزب آبي أحمد بـ 90% من مقاعد البرلمان
حقق حزب "الازدهار" الحاكم في إثيوبيا، بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، انتصاراً مدوياً في الانتخابات البرلمانية، مكرراً النسبة ذاتها التي سجلها في انتخابات عام 2021، وسط تحديات أمنية معقدة شهدتها عدة أقاليم.
وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في إثيوبيا عن اكتساح حزب "الازدهار" الحاكم لنتائج الاقتراع الذي أُجري في الأول من يونيو الجاري، حاصداً 438 مقعداً من أصل 486 مقعداً جرى التنافس عليها، وهي نسبة تتجاوز بكثير عتبة الـ 274 مقعداً المطلوبة لتحقيق الأغلبية المطلقة.
تحديات أمنية واستثناءات
شهد الاستحقاق الانتخابي إقبالاً واسعاً؛ إذ أدلى نحو 40 مليون ناخب بأصواتهم من أصل 54 مليوناً مسجلين، وجرت العملية الانتخابية في 501 دائرة من أصل 547 دائرة تشكل الخارطة الانتخابية للبلاد.
ورغم هذا الإقبال، ألقت الهواجس الأمنية بظلالها على العملية؛ حيث تعذر فتح 143 مركز اقتراع في منطقتي أوروميا وأمهرة، في حين استُثني إقليم تيغراي الشمالي تماماً من خوض هذه الانتخابات.
عوامل الاكتساح الحزبي
جاءت هذه النتائج متوافقة مع التوقعات السياسية التي رجحت هيمنة الحزب الحاكم، وذلك لعدة أسباب رئيسية واجه الحزب الحاكم معارضة ممزقة تضم أكثر من 40 حزباً تفتقر في جلّها إلى الدعم المالي واللوجيستي، وغياب التكافؤ المالي والتنظيمي سهّل فوز حزب الازدهار في 64 دائرة انتخابية دون أي منافسة تذكر، وركز مرشحو الحزب الحاكم في حملاتهم على ملفات حيوية مثل تحسين الأمن الغذائي وتحقيق معدلات نمو اقتصادي قوية في ثاني أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان (130 مليون نسمة).
وكشف مصطفي حبشي السياسي الإثيوبي من إقليم تجراي، أن الإنتخابات تعتبر شكلية وقامت بقبضة أمنية مشددة من قبل الحزب الحاكم ولم يكن فيها تنافس حقيقي بين الأحزاب الإثيوبية، وخاصة وأن معظم أقطاب المعارضة إما تم الزج بهم في السجون أو محدد إقامتهم.
وأكد حبشي في تصريح خاص لـ"نيوز رووم"، أن معظم الأقاليم الرافضة لحكم أبي أحمد مثل أوروميا وتجراي وأمهرا تم تعطيل الإنتخابات فيها بدعوى التدابير الأمنية، ولذلك قام رئيس الوزراء الإثيوبي بعمل الإنتخابات في الدوائر والأقاليم التي له فيها أصوات.
وأضاف السياسي الإثيوبي المعارض، أنه من الصعب الحكم على انتخابات بالنزيهة مع وجود ساحات قتال مفتوحة ضد حكم أبي أحمد في أهم 3 أقاليم في البلاد، ومنهم إقليم أوروميا الذي يحتوي على 60% من سكان إثيوبيا.
الولاية الجديدة لآبي أحمد
بهذا الانتصار، يرسخ آبي أحمد الذي يتولى السلطة في القرن الأفريقي منذ عام 2018 ركائز حكمه، ومن المرتقب أن يعقد البرلمان الجديد جلسته الافتتاحية في أكتوبر المقبل لانتخاب آبي أحمد رسمياً لولاية دستورية جديدة مدتها خمس سنوات.



