تداول امتحان التربية الدينية على «مفرش سفرة أصفر» يثير الجدل.. ومطالب بالتحقيق
أثار تداول صور من امتحان التربية الدينية الإسلامية لطلاب الثانوية العامة 2026 حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انتشرت صور لورقة الأسئلة موضوعة على ما بدا أنه “مفرش سفرة” باللون الأصفر، وهو ما فتح باب التساؤلات حول مصدر الصور وكيفية خروجها من داخل اللجنة.
وتداول مستخدمو موقع “فيس بوك” الصور على نطاق واسع، مؤكدين أن طريقة تصوير ورقة الامتحان تختلف عن المعتاد في وقائع الغش الإلكتروني، حيث ظهرت الورقة في مكان يبدو ثابتًا بعيدًا عن أجواء اللجان، الأمر الذي دفع كثيرين إلى طرح تساؤلات بشأن الشخص الذي التقط الصور.
وربط عدد من رواد مواقع التواصل بين شكل الصورة والبيئة المحيطة بها، معتبرين أن تصوير الورقة على مفرش سفرة داخل مكان مغلق قد يشير إلى أن من قام بتداولها ليس طالبًا داخل اللجنة، وإنما شخص آخر حصل على نسخة من ورقة الأسئلة بعد خروجها أو أثناء سير الامتحان.
كما تداول البعض توقعات غير مؤكدة تشير إلى احتمال أن يكون مصدر الصور أحد القائمين على أعمال الامتحانات أو أحد المراقبين، مستندين إلى صعوبة استخدام الهاتف المحمول من جانب الطلاب داخل اللجان في ظل إجراءات التفتيش المشددة، إلا أن هذه التوقعات لا تستند حتى الآن إلى أي دليل رسمي.
وفي المقابل، شدد متابعون للشأن التعليمي على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات الرسمية وعدم توجيه الاتهامات لأي طرف دون أدلة، مؤكدين أن مسؤولية تحديد مصدر الصور تقع على الجهات المختصة التي تمتلك وسائل تتبع وقت التقاط الصور ومكانها وهوية المتورطين في حال ثبوت وجود مخالفة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تطبيق وزارة التربية والتعليم إجراءات أمنية مشددة خلال امتحانات الثانوية العامة، تشمل منع اصطحاب الهواتف المحمولة داخل اللجان، وتشديد الرقابة على دخول وخروج الطلاب والملاحظين، في إطار الحفاظ على سرية الامتحانات وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
ويرى متابعون أن أي واقعة لتداول أجزاء من الامتحان، حتى وإن كانت بعد بدء اللجنة، تستوجب تحقيقًا عاجلًا لكشف مصدرها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت وجود مخالفة، بما يضمن الحفاظ على نزاهة امتحانات الثانوية العامة وثقة الطلاب وأولياء الأمور في منظومة الامتحانات.