عاجل

كبير: تفاهمات جنيف تتجاهل الأمن الإقليمي وإيران تستخدم مضيق هرمز كورقة ضغط

على مسؤوليتي
على مسؤوليتي

أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، أن مذكرة التفاهم المكونة من 14 بندا بشأن المفاوضات بين أمريكا وإيران لم تذكر أي شيء خاص بأمن إقليم الشرق الأوسط وتتجاهل العالم العربي تماما، لافتا إلى أن البند الأول ينص على إيقاف الحرب من كلا الطرفين على أن يشمل ذلك لبنان، وموضحا أن حادث إغلاق مضيق هرمز الأخير لم يتعد ثلاث ساعات ولكنه جاء في توقيت "مكهرب" لإجبار واشنطن على التهدئة.

 

 

تحركات نتنياهو العسكرية وحسابات ترامب الانتخابية

وقال أسامة كبير، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسؤوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سارع بتكثيف الهجمات والقصف الجوي في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل بدء مفاوضات جنيف، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يتحرك تحت ضغط ضيق الوقت وخوفا من خسارة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة للكونجرس.

انقسام وخلاف أمريكي إسرائيلي غير مسبوق

وأوضح كبير، أن هناك خلافا شديدا وحقيقيا بين واشنطن وتل أبيب برز بعد تصريحات جيه دي فانس نائب رئيس أمريكا بأن واشنطن هي الوحيدة التي تتحمل إسرائيل وكل سلاحها من أموال دافعي الضرائب، مبينا أن السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكبي رد بتغريدة أكد فيها أنه لولا وجود إسرائيل ما كانت أمريكا، ومتابعا أن الإدارة الأمريكية بدأت بالفعل قنوات اتصال مع المعارضة الإسرائيلية لبحث تشكيل حكومة تتوافق مع توجهات ترمب الأخيرة.

إعلام عبري وأمريكي يصف المذكرة بالاستسلام والغدر

وأشار المستشار بكلية القادة والأركان، إلى أن وسائل الإعلام العبرية وصفت مذكرة التفاهم بأنها استسلام من ترمب لإيران وصفعة لنتنياهو واستخدمت ألفاظا مثل التعرض للغدر والخيانة من أمريكا، مستطردا أن صحفا أمريكية مثل نيويورك تايمز ووول ستريت جورنال اعتبرت المذكرة إقرارا بهزيمة أمريكا دبلوماسيا وعسكريا، مما أدى إلى تغيير موازين القوى لصالح إيران التي تشترط الإفراج عن 6 مليارات دولار غدا قبل الجلوس في المفاوضات من إجمالي 25 مليار دولار مجمدة سيتم الإفراج عنها خلال 60 يوما.

الموقف الخليجي الرافض لتمويل إعادة الإعمار

وأضاف أسامة كبير، أن الأنظار تتجه نحو دول مجلس التعاون الخليجي بعد حديث ترمب عن إعادة إعمار ما حدث في إيران بـ 300 مليار دولار، مؤكدا أن المملكة العربية السعودية سارعت عبر وزير خارجيتها الأمير فيصل بن فرحان بالإقرار بأن هذا الأمر غير مطروح للنقاش من الأساس، ومستنكرا أي محاولات للدفع من أموال الدول العربية التي تعرضت مرافقها وبنيتها التحتية لعدوان إيراني وعاشت تحت صفارات الإنذار، ومختتما بأن إغلاق المضيق مجرد ورقة ضغط وتلويح من إيران لتحسين شروط التفاوض الاقتصادي قبل وصول جيه دي فانس إلى جنيف.

 

 

تم نسخ الرابط