نانسي عوني تتساءل: هل نشهد أول حالة توريث سياسي داخل أحزاب المعارضة؟
أثارت الخبيرة السياسية والاقتصادية نانسي عوني حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي عقب إعلان نتائج الانتخابات الداخلية لحزب الإصلاح والتنمية، والتي أسفرت عن انتخاب النائب سامح السادات رئيسًا للحزب، خلفًا لوالده مؤسس الحزب ورئيسه السابق.
وكتبت "عوني" عبر صفحتها الشخصية تعليقًا مقتضبًا جاء فيه: «أول توريث سياسي يكون في أحزاب المعارضة؟ سامح السادات رئيسًا لحزب الإصلاح والتنمية خلفًا لوالده»، وهو ما فتح باب النقاش بين المتابعين حول طبيعة انتقال القيادة داخل الأحزاب السياسية ومدى ارتباط ذلك بمفهوم التوريث السياسي.
وجاءت تصريحات "عوني" بالتزامن مع إعلان حزب الإصلاح والتنمية انتهاء أعمال انتخاباته الداخلية لعام 2026، والتي جرت لاختيار القيادات والمناصب التنفيذية العليا بالحزب من خلال الانتخاب الحر المباشر بالنظام الفردي، وبمشاركة أعضاء الجمعية العمومية وكوادر الحزب من مختلف المحافظات.
آلية مزدوجة للتصويت
وأوضح الحزب، في بيان رسمي، أنه اعتمد آلية مزدوجة للتصويت جمعت بين التصويت الإلكتروني والتصويت الحضوري داخل المقر الرئيسي للحزب، بهدف توسيع قاعدة المشاركة وإتاحة الفرصة للأعضاء داخل مصر وخارجها للإدلاء بأصواتهم بسهولة ويسر.
وأكد البيان أن العملية الانتخابية جرت تحت متابعة منظمات المجتمع المدني وبحضور وسائل الإعلام، في إطار الحرص على ضمان النزاهة والشفافية وسلامة الإجراءات الانتخابية.
وأسفرت النتائج النهائية عن انتخاب النائب سامح السادات رئيسًا للحزب، وسامي فاروق عطا الله نائبًا لرئيس الحزب، والدكتورة عبير محمد أمينًا عامًا للحزب، وممدوح ماضي نائبًا للأمين العام لشؤون التنظيم، ومصطفى جبريل نائبًا للأمين العام لشؤون المحافظات.
تعزيز الممارسة الديمقراطية
وأشار الحزب إلى أن نجاح الانتخابات الداخلية يعكس التزامه بتعزيز الممارسة الديمقراطية وتطوير آليات العمل الحزبي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل على تحديث الأداء التنظيمي وتوسيع المشاركة السياسية داخل الحزب.
ويأتي انتخاب سامح السادات على رأس الحزب في وقت تتزايد فيه النقاشات حول مستقبل الأحزاب السياسية المصرية وآليات تجديد القيادات، خاصة في ظل تباين الآراء بشأن ما إذا كانت صلة القرابة بين القيادات الحزبية تمثل عاملًا مؤثرًا في المشهد السياسي أم أن الفيصل يظل في النهاية لنتائج الانتخابات وإرادة أعضاء الأحزاب.