عاجل

في ذكرى رحيل الشيخ المنشاوي.. حكاية «الصوت الباكي» ومدرسة التلاوة

الشيخ محمد صديق المنشاوي
الشيخ محمد صديق المنشاوي

تحل اليوم، 20 يونيو، ذكرى رحيل الشيخ محمد صديق المنشاوي، أحد أعلام فنّ تلاوة القرآن الكريم، وأحد أشهر رواده الأفذاذ في مصر والعالم كله، والذي عُرفت تلاواته بالخشوع والإتقان.

وكان الشيخُ المنشاوي صاحبَ مدرسةِ أداءٍ خاصةٍ مُتفرِّدة، ذاع صيتها من خلال ختمته القرآنية المُجودة والمرتلة، ومن خلال ما تركه من تراث صوتيّ ضخمٍ لدى إذاعات القرآن الكريم ومن تسجيلاته الخارجية في مصر والعالم.

أهم المعلومات عن الشيخ المنشاوي 

ونشأ الشيخ المنشاوي في بيت علم وقرآن، فوالده الشيخ صديق المنشاوي كان من كبار قراء عصره، وأتم حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، ثم تلقى علوم التلاوة والقراءات على أيدي كبار المشايخ، حتى أصبح واحدًا من أشهر قراء الإذاعة المصرية وأكثرهم تأثيرًا في وجدان المستمعين.

وسجل الشيخ المنشاوي المصحف المرتل كاملًا بصوته، كما ترك ختمة مجودة تعد من أشهر التسجيلات القرآنية في العالم الإسلامي، وتميز أداؤه بخشوع صادق وتأثر عميق بآيات القرآن الكريم، ما جعل تلاواته حاضرة في قلوب الملايين على مدار عقود.

وامتد تأثير الشيخ المنشاوي خارج حدود مصر، حيث شارك في العديد من البعثات القرآنية إلى عدد من الدول، بينها فلسطين وسوريا والمملكة العربية السعودية وليبيا وإندونيسيا وغيرها، ممثلًا لمصر والأزهر الشريف، وحظي بتقدير واسع لما عُرف عنه من إتقان وسمت رفيع.

ورغم رحيله المبكر في 20 يونيو عام 1969، فإن أثره العلمي والروحي لا يزال ممتدًا من خلال تراث صوتي خالد ومدرسة قائمة بذاتها في أداء القرآن الكريم وتعظيم كلام الله عز وجل، إلى جانب ما عُرف عنه من تواضع وإخلاص وابتعاد عن الأضواء.

وبدأت إذاعة القرآن الكريم من القاهرة مؤخرًا بث ختمة مرتلة جديدة تعود إلى ستينيات القرن الماضي، لم تُذع من قبل.

وكان الشيخ المنشاوي قد سجل المصحف كاملًا برواية حفص عن عاصم عام 1965، بعد إجازته من لجنة متخصصة ضمت نخبة من علماء القراءات وأساتذة التلاوة. وبعد الاستماع إلى التسجيلات التي بلغت 82 شريطًا، قرر إعادة تسجيل 32 شريطًا منها رغبةً في مزيد من الإتقان والتجويد، فحصلت التلاوات الجديدة على إجازة اللجنة وإشادتها عام 1967.

تم نسخ الرابط