اقتصادية النواب: تحركات برلمانية لتنظيم أوضاع عمال الدليفري في مصر|خاص
قال النائب أمير الجزار، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن عمال الدليفري والسائقين العاملين عبر التطبيقات الرقمية أصبحوا يمثلون شريحة كبيرة ومؤثرة داخل سوق العمل المصري، الأمر الذي يستدعي سرعة وضع إطار تنظيمي واضح يضمن حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية ويوفر لهم مظلة حماية مناسبة.
لا توجد حتى الآن قاعدة بيانات متكاملة
وأوضح الجزار في تصريحات خاصة أن هذه الفئة تضم أعدادًا كبيرة من الشباب الذين يعتمدون على هذا النوع من العمل كمصدر رئيسي للدخل، ورغم ذلك لا توجد حتى الآن قاعدة بيانات متكاملة تضم جميع العاملين في هذا القطاع، وهو ما يمثل تحديًا أمام جهود تنظيم أوضاعهم وتقديم الحماية اللازمة لهم.
وأضاف أن الخطوة الأولى يجب أن تتمثل في إنشاء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة للعاملين في خدمات التوصيل والنقل عبر التطبيقات، بما يسمح بحصر أعدادهم الفعلية والتعرف على أوضاعهم المهنية والاجتماعية، تمهيدًا لإدماجهم ضمن منظومة الحماية الاجتماعية والتأمينات.
وأكد أن هذه الفئة بحاجة إلى نظام واضح ينظم العلاقة بينها وبين الشركات والمنصات التي تعمل من خلالها، إلى جانب توفير تغطية تأمينية مناسبة تحمي العاملين وأسرهم في حالات الإصابة أو الحوادث أو فقدان مصدر الدخل.
وأشار إلى أن القضية لم تشهد مناقشات موسعة داخل البرلمان حتى الآن، لكنها مطروحة بالفعل من خلال عدد من الطلبات والمقترحات المقدمة من النواب، بهدف فتح حوار تشريعي حول أفضل السبل لتنظيم هذا القطاع المتنامي.
تحركات برلمانية
وأوضح الجزار أن هناك تحركات برلمانية في هذا الملف، لافتًا إلى أن عددًا من النواب تقدموا بمقترحات تتعلق بتنظيم أوضاع عمال الدليفري والعاملين عبر المنصات الرقمية، ومن بينهم النائبة مها عبد الناصر التي تقدمت بمقترحات تتناول حقوق هذه الفئة وآليات توفير الحماية اللازمة لها.
وشدد على أن تنظيم أوضاع عمال الدليفري لا يهدف إلى فرض أعباء إضافية عليهم، وإنما إلى ضمان حصولهم على حقوقهم الأساسية، وتوفير مظلة تأمينية وقانونية تتناسب مع حجم الدور الذي يقومون به داخل الاقتصاد المصري، خاصة في ظل التوسع الكبير الذي يشهده قطاع خدمات التوصيل والتجارة الإلكترونية خلال السنوات الأخيرة.
واختتم الجزار تصريحاته بالتأكيد على أن إدراج عمال الدليفري والسائقين العاملين عبر التطبيقات ضمن قواعد البيانات الرسمية ومنظومة التأمين والحماية الاجتماعية أصبح ضرورة ملحة، بما يضمن تحقيق التوازن بين دعم الاقتصاد الرقمي وحماية حقوق العاملين فيه.