غدير أحمد تتضامن مع أمنية سويدان وتسرد مزاعم جديدة عن الولادة في مصر
أعادت الدكتورة غادة أحمد فتح النقاش حول ما وصفته بـ«العنف التوليدي» داخل بعض المؤسسات الطبية، على خلفية الجدل المثار بشأن ما حدث في مستشفى الشاطبي، مشيرة إلى ممارسات طبية تتعرض لها بعض السيدات أثناء الولادة دون ضرورة طبية أو موافقة مستنيرةبعد أزمة مستشفى الشاطبي.

وأوضحت غادة أحمد، عبر منشور على “فيس بوك”، أن بعض الأطباء يلجؤون إلى إجراء شق العجان لتسريع عملية الولادة في حالات لا تستدعي ذلك طبيًا، مؤكدة أن لهذا الإجراء محددات طبية واضحة، منها تعثر خروج الطفل أو الحاجة لاستخدام أدوات مساعدة أثناء الولادة.
واستندت إلى ما ورد في تقارير منظمة الصحة العالمية، التي اعتبرت إجراء شق العجان دون ضرورة طبية ممارسة ضارة قد تؤدي إلى مضاعفات صحية متعددة، من بينها النزيف والعدوى وصعوبات الحركة ومشكلات قاع الحوض.
وقالت: «بالحديث عن العنف التوليدي في مصر، وجبت الإشارة إلى أن هناك أطباء وطبيبات كثيرين “اخترعوا” طريقة جديدة للولادة، الطريقة دي لا هي طبيعية ولا هي قيصرية. تبدأ بإجراء اسمه “شق العجان”، وتنتهي بما يُسمى “غرزة الزوج/ غرزة بابا، العجان: هي المنطقة العضلية الفاصلة بين فتحة المهبل وفتحة الشرج. وبعض مقدمي ومقدمات الرعاية الطبية بيلجأوا لشقها جراحيًا (التبتيك) دون ضرورة طبية. ليه؟ لتسريع عملية الولادة!، شق العجان له محددات طبية واضحة لتسهيل الولادة، أوضحتها مايو كلينك».

وأضافت: «احتجاز كتف المولود عالقًا خلف عظم الحوض، تغيّر نمط سرعة قلب الطفل إلى معدل غير معتاد أثناء الولادة، الحاجة إلى إجراء الولادة المهبلية باستخدام ملقط جراحي أو الشفط، سنة 2018، وفي تقرير تفصيلي (متاح بالعربي وهحط اللينك في الكومنتات)، قالت منظمة الصحة العالمية إن هناك 140 مليون حالة ولادة سنويًا في العالم تحدث دون مضاعفات طبية للمنجبات والأطفال، وإن شق العجان جراحيًا لتسريع الولادة دون ضرورة طبية هو إجراء لا داعي له وضار، وأدرجته رسميًا تحت تصنيف جريمة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية».
وتابعت: «النتيجة: احتمال أكبر للنزيف والعدوى أثناء و/أو بعد الولادة، وصعوبة في الجلوس والمشي وممارسة الأنشطة اليومية، وسلس البول وعدم استقرار قاع الحوض، واحتمال امتداد الشق إلى فتحة الشرج وسلس البراز".

واستطردت: «غرزة الزوج/ غرزة بابا: خياطة جزء من شفرات المهبل لتضييقه بعد الولادة الطبيعية، سواء بعد شق العجان غير الضروري طبيًا أو بمفرده، أطباء وطبيبات كثيرون يقومون بهذه الخياطة دون سؤال السيدة التي تذهب للولادة، باعتبار أن هذا الإجراء “مجاملة” للزوج، وبسبب الاعتقاد الشعبي الشائع أن فتحة المهبل تتسع بعد الولادة الطبيعية ولا تعود كما كانت، وأن الأزواج “بيزعلوا ومبيعرفوش يتبسطوا، هذه الجريمة تحدث كثيرًا دون علم السيدة، وباستخدام سلطة الطبيب أو الطبيبة على جسد المنجبة أثناء خضوعها لإجراء طبي مثل الولادة. وأحيانًا تحدث تحت ضغط يُمارَس من قبل الأطباء أو الطبيبات قبل الولادة».
وأوضحت أن: النتيجة آلام متعددة أثناء التبول وممارسة الجنس، قد يستدعي بعضها تدخلًا جراحيًا آخر، بخلاف الآثار النفسية المضاعفة بسبب تجربة ولادة غير آمنة وغير أخلاقية تتضمن جريمة عنف جنسي وتشوية، طيب أعمل إيه لو رايحة أولد طبيعي علشان ميحصليش الجريمتين دول وحد يعتدي على جسمي بزعم إنه عارف أكتر مني؟ أولًا: لو مستشفى خاص وجود خطة واضحة للولادة مع طبيبك أو طبيبتك، تتضمن تاريخ الولادة ونوعها والتخدير وحقن الألم وتسريع الطلق، خطة طوارئ مبنية على الموافقة المستنيرة: يُشرح لكِ بالكامل وبالتفصيل خطة الطوارئ إذا حدثت ضرورة طبية أو مضاعفات غير متوقعة أثناء الولادة نفسها، ومنها نقاش أمين حول التدخل الجراحي في منطقة العجان، وتأثيراته قصيرة وطويلة المدى، وما إذا كان سيتم إعادة التبتيك (الخياطة) وحدود الخياطة نفسها، الرعاية الطبية ما بعد الولادة".

واستكملت: ثانيًا: لو مستشفى عام أو جامعي تحديد خطة ولادة قبل موعدها مع أشخاص تثقين بهم، إبلاغ الطبيب أو الطبيبة بمن سيقرر في حالات الطوارئ، بما أنك ستكونين تحت تأثير الألم وتمت مشاورتهم بالفعل سابقًا، التنبيه على الطبيب أو الطبيبة بعدم شق العجان إلا في حالة طارئة طبيًا تستوجب هذا التدخل، التنبيه على الطبيب أو الطبيبة بعدم إجراء أي خياطة هدفها تضييق المهبل بعد الولادة، إلا إذا كانت هذه رغبتك الشخصية وأنتِ على دراية بآثارها، إذا كنتِ قد ولدتِ من قبل وحصل شق للعجان، سواء لضرورة طبية أو بدونها، أو حدثت خياطة في المهبل بقرارك أو بدونه، أو بسبب جريمة الختان، فإن منظمة الصحة العالمية توصي باتخاذ قرار إزالة الخياطة (التبتيك) قبل الولادة لضمان تعافي والتئام الجرح. كما توصي بأن تكون هذه هي الحالة المثلى في البلدان التي تعاني من ضغط على المنظومة الصحية (زيادة عدد الولادات مقارنة بعدد الأطباء والطبيبات). وتؤكد أنه إذا تقرر إزالة التبتيك أثناء الولادة، فيجب أن يتم ذلك على يد طبيب أو طبيبة ذوي خبرة وفي سياق آمن طبيًا».
وقالت: «وبما أننا نتحدث عن ممارسات مُدرجة تحت مظلة جريمة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (الختان)، فقد أطلق مركز Tadwein / تدوين شراكة مع أول عيادة متخصصة لترميم آثار الختان في الشرق الأوسط (Restore)، لإجراء عمليات الترميم مجانًا، تجربة الولادة يجب أن تكون تجربة آمنة طبيًا ونفسيًا، وألا يتم خلالها استغلال سلطة الطبيب أو الطبيبة على جسد المنجبة بأي شكل، ويجب مشاورتها وأخذ موافقتها قبل أي خطوة، وتحمل المسؤولية في حالة الأخطاء الطبية الناتجة عن سوء استخدام السلطة الطبية و/أو سوء التقدير والاستئثار بالقرار دون صاحبة الشأن أو دون موافقتها أو تحت الضغط للموافقة، شكرًا للدكتورة أمنية سويدان، ولكل السيدات اللاتي شاركن تجاربهن وتجارب النساء من حولهن، إحنا ممتنات ليكم لأنكم فتحتم النقاش العام حول العنف الطبي وعنف الولادة في المؤسسات الطبية، والذي تدفع ثمنه النساء والفتيات من أجسادهن وصحتهن الجنسية والإنجابية، ومن صحتهن النفسية، ومن أعمارهن في حالات الوفاة الناتجة عنه، دون أدنى استعداد للتعاون من المؤسسات الطبية والدولة نفسها لإيجاد آليات شكوى ومحاسبة للطواقم ومؤسسات الرعاية الصحية الحكومية والخاصة في مصر».