الطاقة النواب: العدادات الكودية ليست حلاً دائمًا لمشكلات الكهرباء|خاص
قال النائب إبراهيم نظير، عضو لجنة الطاقة بمجلس النواب، إنه لا يؤيد الاعتماد على نظام العدادات الكودية باعتباره حلًا دائمًا، مشيرًا إلى أن التوسع في هذا النظام جاء في الأساس نتيجة وجود مشكلات وتعقيدات إدارية داخل منظومة الإدارة المحلية، حالت دون تمكن بعض المواطنين من استكمال الإجراءات المطلوبة للحصول على العدادات التقليدية.
استخراج نموذج 8
وأوضح نظير، في تصريحات خاصة أن هناك العديد من المواطنين المقيمين داخل الأحوزة العمرانية المعتمدة يواجهون صعوبات في استخراج نموذج (8) أو استكمال بعض الإجراءات الإدارية، رغم استيفائهم للشروط القانونية المطلوبة، وهو ما يدفعهم في النهاية إلى اللجوء لتركيب العدادات الكودية كبديل للعدادات التقليدية.
وأضاف أن المشكلة لا تكمن في المواطنين أنفسهم، وإنما في طول وتعقيد الدورة المستندية والإجراءات البيروقراطية التي تتطلبها بعض الجهات المحلية، الأمر الذي يؤدي إلى تأخير حصول المواطنين على الخدمات الأساسية، وعلى رأسها توصيل المرافق بشكل قانوني ومنتظم.
وأكد أن العدادات الكودية تمثل في كثير من الحالات حلاً اضطراريًا فرضته الظروف الإدارية القائمة، وليست الخيار الأمثل الذي يجب أن تعتمد عليه الدولة بصورة موسعة، مشددًا على ضرورة معالجة الأسباب التي أدت إلى انتشار هذا النظام بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع نتائجه.
وانتقد النائب ما وصفه باستمرار التعقيدات الإدارية داخل بعض الوحدات المحلية، مشيرًا إلى أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في ملف التحول الرقمي، إلا أن المواطن لا يزال في بعض الأحيان يواجه إجراءات طويلة ومتعددة للحصول على بعض الخدمات، وهو ما يتطلب مراجعة شاملة لمنظومة العمل المحلي.
ودعا إلى الإسراع في تطوير الإدارة المحلية وتحديث آليات العمل داخلها، من خلال التوسع في تطبيق الرقمنة بشكل فعلي، وتفعيل نظام الشباك الواحد بصورة حقيقية تتيح للمواطن إنهاء جميع إجراءاته من جهة واحدة دون الحاجة إلى التنقل بين عدة جهات حكومية.
تطبيق الشباك الواحد
وأوضح أن تطبيق الشباك الواحد لا ينبغي أن يكون مجرد إجراء شكلي أو عنوان إداري، وإنما يجب أن ينعكس بصورة مباشرة على تبسيط الإجراءات وتقليل الوقت والتكلفة على المواطنين، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات الحكومية وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
وأشار نظير إلى أن بعض المواطنين يتحملون أعباء مالية إضافية نتيجة التعقيدات الإدارية الحالية، حيث يضطرون إلى شراء وتركيب العدادات الكودية وتحمل تكاليفها رغم أنهم لم يحصلوا على الخدمة بالشكل الكامل أو النهائي الذي يتيح لهم الاستفادة من جميع المزايا المرتبطة بالعدادات التقليدية.
تحسين كفاءة الإدارة المحلية
وأكد أن تحسين كفاءة الإدارة المحلية وتبسيط الإجراءات الحكومية يمثلان أحد أهم محاور الإصلاح الإداري، لافتًا إلى أن تسهيل حصول المواطنين على الخدمات الأساسية يجب أن يكون أولوية خلال المرحلة المقبلة، بما يحد من المعوقات البيروقراطية ويضمن حصول المواطنين على حقوقهم وخدماتهم بطريقة أكثر سرعة وكفاءة وعدالة.
واختتم النائب إبراهيم نظير تصريحاته بالتأكيد على أن معالجة ملف العدادات الكودية لا يجب أن تقتصر على الجوانب الفنية فقط، وإنما تتطلب معالجة جذور المشكلة المتمثلة في الإجراءات الإدارية المعقدة، وتطوير منظومة الإدارة المحلية بما يواكب توجهات الدولة نحو التحول الرقمي وتقديم خدمات حكومية أكثر كفاءة وسهولة للمواطنين.