هل المال يشتري الحرية؟.. مأمون فندي يجيب بقصة من واشنطن
قال المحلل السياسي مأمون فندي، إن اتساع دوائر المصالح غالبًا ما يؤدي إلى تضييق مساحات الحرية، معتبرًا أن النفوذ والمال لا يمنحان دائمًا استقلالية أكبر كما يُعتقد.
وروى فندي في منشور عبر منصة «إكس»، موقفًا من أحد لقاءاته في واشنطن خلال مرحلة انخراطه في الحياة السياسية الأمريكية، حيث حضر مأدبة عشاء جمعت نائبًا عربيًا بارزًا
ورئيس وزراء دولة عربية متوسطة التأثير، موضحًا أنه استمع إلى حديث مطوّل عن السياسة الأمريكية والإقليمية اتسم بثقة كبيرة، لكنها افتقرت إلى العمق والمعرفة الحقيقية.
وأضاف أنه شعر خلال النقاش بدهشة من حجم اليقين الذي لا يتناسب مع مستوى الفهم المطروح، مشيرًا إلى أن الردود كانت أقرب إلى الانطباعات العامة منها إلى التحليل الدقيق.
وأشار إلى أنه عندما طُلب منه التعليق، فضّل عدم الإضافة ساخرًا بأن ما قيل “كافٍ ولا يحتاج إلى تعليق”، قبل أن يغادر لاحقًا معتذرًا بحجة تعب مفاجئ.
واستكمل فندي روايته متسائلًا عن قدرة المضيف على الاستماع لساعات طويلة من الطرح الذي وصفه بالادعاءات، ليخلص إلى أن تفسير ذلك غالبًا ما يعود إلى “المصالح”.
وأوضح أن العلاقات السياسية والاقتصادية قد تفرض على البعض الإنصات أو الصمت رغم عدم الاقتناع، لأن تكلفة الاعتراض قد تكون أعلى من احتماله.
واختتم فندي بأن المال والسلطة لا يعنيان بالضرورة المزيد من الحرية، بل قد يفرضان قيودًا غير مرئية تتمثل في المجاملات والتوازنات والمصالح، مؤكدًا أن “كلما اتسعت المصالح ضاقت مساحة الصراحة”، وأن الحرية الحقيقية لا تُشترى بالثروة أو المنصب.