محلل سياسي يكشف المستور: الحرب لم تسقط النظام الإيراني بل جددت دماؤه
كشف المحلل السياسي مأمون فندي عن زاوية غير متوقعة لنتائج الصراع "الإيراني - الأمريكي"، معتبرًا أن الضغوط والحروب التي شُنت ضد طهران، خاصة في عهد ترامب، قد أدت إلى نتيجة عكسية لما هو مخطط له.
وأوضح فندي أن هذه المواجهات أسهمت في تجديد دماء النظام الإيراني الذي كان يعاني من "الشيخوخة والتكلس" قبل اندلاع شرارة المواجهات الأخيرة.
فرز التاريخ وإزاحة الحرس القديم
يرى فندي أن الحرب عجلت بما وصفه بـ "فرز التاريخ"، حيث أدت إزاحة رموز الصف الأول من خلال الاغتيالات والمواجهات إلى تجاوز "الرحيل البيولوجي الطبيعي" لجيل الثورة، مما فتح الباب أمام ظهور "ورثة جدد".
هؤلاء الورثة ليسوا مجرد امتداد لجيل 1979، بل هم جيل تشكل وعيه بالكامل في أتون العقوبات والاغتيالات والصدام المباشر مع واشنطن وتل أبيب.
من "شرعية الثورة" إلى "شرعية الميدان"
ويطرح التحليل تساؤلا جوهريا حول هوية النظام القادم؛ فبينما استمد الآباء المؤسسون شرعيتهم من شوارع طهران عام 1979، يستمد الجيل الصاعد شرعيته من ساحات المواجهة وتعطيل حركة العالم عند مضيق هرمز.
ويؤكد فندي أن المفارقة تكمن في أن القوى التي سعت لإضعاف إيران، قد تجد نفسها أمام نظام "أكثر شباباً، وأكثر قدرة على التكيف، وأكثر ثقة بنفسه".
فصل جديد لا نهاية
وخلص فندي إلى أن ما يشهده العالم الآن قد لا يكون "نهاية الجمهورية الإسلامية" كما يروج البعض، بل هو ولادة لنخبة جديدة تمتلك شرعية مختلفة، مما يفتح فصلاً جديداً تماماً في تاريخ إيران المعاصر، وهو ما ينبغي أن يشغل بال المراقبين الدوليين أكثر من مجرد حساب الخسائر العسكرية.









