من بورسعيد إلى كأس العالم.. القصة الكاملة لخلاف الطيب وأحمد شوبير
تحولت الأيام الأخيرة إلى ساحة مواجهة جديدة بين الإعلاميين الرياضيين أحمد شوبير وأحمد الطيب، بعدما أعادت أزمة تصريحات شوبير بشأن جماهير المصري البورسعيدي فتح ملف الخلافات القديمة بين الثنائي، لتنتقل المعركة من مواقع التواصل الاجتماعي إلى صدارة المشهد الرياضي والإعلامي في مصر.
تصريحات بورسعيد تشعل الأزمة وتفتح أبواب الجدل
بدأت القصة عقب تتويج النادي المصري البورسعيدي بلقب كأس الرابطة على حساب إنبي، حين أطلق أحمد شوبير تصريحات أثارت جدلًا واسعًا خلال برنامجه التلفزيوني، متحدثًا عن الهتافات التي طالت النادي الأهلي عقب المباراة.
وقال شوبير إنه فوجئ بتوجيه الهجوم إلى الأهلي رغم عدم وجوده طرفًا في المباراة، قبل أن يضيف عبارات أثارت غضب قطاع واسع من جماهير بورسعيد، عندما ربط الأمر بأحداث استاد بورسعيد الشهيرة التي راح ضحيتها 72 من جماهير الأهلي.
وسرعان ما تحولت التصريحات إلى قضية رأي عام، حيث تقدم عدد من النواب ببيانات عاجلة مطالبين بالتحقيق في الواقعة، كما تحرك المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لاستدعاء المسؤولين عن البرنامج والقناة للاستماع إلى ملابسات الأزمة.
وبينما كانت ردود الفعل تتصاعد في الشارع الرياضي، ظهر اسم أحمد الطيب مجددًا في المشهد، لكن هذه المرة من زاوية مختلفة تمامًا.
أحمد الطيب يستغل تألق مصطفى شوبير ويوجه رسائل غير مباشرة
العلاقة بين أحمد الطيب وأحمد شوبير لم تكن يومًا هادئة، فالتاريخ بين الطرفين مليء بالمواقف والانتقادات المتبادلة.
وقبل أشهر من الأزمة الحالية، كان الطيب قد دافع عن مصطفى شوبير عقب تعرضه لانتقادات جماهيرية بسبب إحدى المباريات، مؤكدًا أن الأخطاء جزء طبيعي من كرة القدم، مستشهدًا بأخطاء سابقة لوالده أحمد شوبير عندما كان حارسًا لمرمى الأهلي ومنتخب مصر.
لكن المشهد الأكثر إثارة جاء بعد مباراة مصر وبلجيكا في كأس العالم 2026، عندما تألق مصطفى شوبير بصورة لافتة وقدم واحدة من أفضل مبارياته الدولية.
الطيب أشاد بالحارس الدولي، لكنه لم يفوت الفرصة للإشارة إلى الأزمة التي كان يعيشها والده قبل المباراة بأيام قليلة، مؤكدًا أن مصطفى تعرض لضغوط نفسية كبيرة بسبب الجدل المثار حول والده.
وقال الطيب إن الأزمة كانت معروفة للجميع في مصر، وإن أي لاعب من الطبيعي أن يتأثر بما يتعرض له والده، خاصة إذا كان شخصية عامة بحجم أحمد شوبير.
ورغم أن حديثه بدا في ظاهره دعمًا لمصطفى شوبير، إلا أن كثيرين اعتبروه رسالة نقد غير مباشرة إلى والده، خصوصًا مع تأكيده أن الأزمة كانت مرتبطة بطبيعة عمل شوبير الإعلامي.
الخلاف بين أحمد الطيب وأحمد شوبير ليس وليد اللحظة، بل يمتد لسنوات طويلة شهدت تبادل انتقادات حادة عبر البرامج التلفزيونية ومنصات التواصل الاجتماعي.
ففي أكثر من مناسبة وجه الطيب انتقادات مباشرة لشوبير، ووصل الأمر إلى نشر تدوينات حملت عبارات هجومية قوية، أعادت للأذهان حجم التوتر القائم بين الطرفين منذ سنوات.
وفي المقابل وتحديدا في الخلاف الأخير، حرص شوبير على عدم الرد المباشر على أحمد الطيب بعد مباراة بلجيكا، مكتفيًا بالحديث عن فخره بما حققه نجله مصطفى شوبير في كأس العالم، مؤكدًا أن ما حدث يمثل لحظة استثنائية في تاريخ العائلة، بعدما أصبح الأب والابن حارسي مرمى لمنتخب مصر في بطولتين مختلفتين من كأس العالم.

