بعد وفاة الفنانة ديفي تشيس.. ماذا نعرف عن التهاب السحايا وأعراضه الخطيرة؟
أثارت وفاة الممثلة الأمريكية "ديفي تشيس" عن عمر 35 عامًا حالة من الحزن والصدمة بين جمهورها، بعدما كشفت تقارير إعلامية أن الفنانة الراحلة عانت من أزمة صحية مفاجئة انتهت بمضاعفات خطيرة مرتبطة بالتهاب السحايا.
وهو مرض نادر لكنه قد يكون قاتلًا إذا لم يُشخّص ويُعالج سريعًا.
ووفقًا للتقارير الأمريكية، نُقلت تشيس إلى أحد مستشفيات لوس أنجلوس بعد تعرضها لمشكلات صحية وسوء تغذية.
قبل أن تتدهور حالتها نتيجة إصابتها بعدوى في الدم، ليتبين لاحقًا أنها كانت تعاني من التهاب السحايا الذي تسبب في مضاعفات خطيرة أدت إلى وفاتها.
ما هو التهاب السحايا؟
التهاب السحايا هو التهاب يصيب الأغشية الرقيقة المعروفة باسم "السحايا" التي تحيط بالدماغ والحبل الشوكي وتحميهما.
ويحدث المرض عندما تتعرض هذه الأغشية لعدوى أو التهاب يؤدي إلى تورمها، ما قد يسبب مضاعفات خطيرة تؤثر على الدماغ والجهاز العصبي.
ويُعد التهاب السحايا البكتيري من أخطر أنواع المرض، إذ يمكن أن يهدد حياة المصاب أو يترك آثارًا دائمة على الدماغ في حال تأخر العلاج.
ما أسباب الإصابة بالمرض؟
تتعدد أسباب التهاب السحايا، ويأتي في مقدمتها العدوى البكتيرية أو الفيروسية التي قد تبدأ في مناطق أخرى من الجسم مثل الأذن أو الجيوب الأنفية أو الحلق قبل أن تنتقل إلى الأغشية المحيطة بالدماغ.
ومن أبرز الأنواع:
التهاب السحايا البكتيري: قد ينتج عن التهابات الأذن والجيوب الأنفية أو إصابات وكسور الجمجمة، وأحيانًا بعد العمليات الجراحية.
التهاب السحايا الفيروسي: تسببه فيروسات متعددة مثل الهربس والنكاف وبعض الفيروسات الأخرى.
التهاب السحايا الفطري: يصيب غالبًا أصحاب المناعة الضعيفة، ويُعد من الحالات الخطيرة التي تحتاج إلى علاج متخصص.
التهاب السحايا المزمن: قد ينتج عن بعض أنواع الفطريات أو مرض السل.
كما يمكن أن يرتبط المرض بأمراض أخرى مثل الزهري وبعض اضطرابات المناعة الذاتية أو نتيجة استخدام أدوية معينة تؤثر على الجهاز المناعي.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
هناك فئات تزداد لديها احتمالات الإصابة بالتهاب السحايا، أبرزها:
الأطفال الصغار، خاصة دون سن الخامسة.
المراهقون والشباب في حالات التهاب السحايا البكتيري.
الأشخاص الذين يعيشون في أماكن مزدحمة مثل المدارس الداخلية والمعسكرات وبيوت الطلاب.
من لم يحصلوا على اللقاحات الموصى بها.
النساء الحوامل المعرضات لبعض أنواع العدوى البكتيرية.
مرضى نقص المناعة، ومرضى السكري، ومدمنو الكحول والمخدرات.
أعراض قد تبدو شبيهة بالإنفلونزا
تكمن خطورة التهاب السحايا في أن أعراضه الأولى قد تشبه أعراض نزلات البرد أو الإنفلونزا، ما يؤدي أحيانًا إلى تأخر التشخيص.
ومن أبرز الأعراض:
ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة.
صداع شديد ومستمر.
تيبس الرقبة وصعوبة تحريكها.
الغثيان والقيء.
الحساسية الشديدة للضوء.
النعاس والخمول.
فقدان الشهية.
نوبات تشنج في بعض الحالات.
ظهور طفح جلدي لدى بعض المصابين.
أما عند الرضع، فقد تشمل الأعراض انتفاخ اليافوخ، والبكاء المستمر، والخمول، وصعوبة الرضاعة.
لماذا يُعد التشخيص المبكر ضروريًا؟
يؤكد الأطباء أن سرعة التشخيص والعلاج تلعب دورًا حاسمًا في إنقاذ حياة المصاب وتقليل احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة مثل تلف الدماغ أو فقدان السمع أو اضطرابات الجهاز العصبي.
ومع عودة الحديث عن المرض عقب وفاة ديفي تشيس، يجدد المختصون الدعوة إلى عدم تجاهل أعراض الحمى الشديدة والصداع المفاجئ وتيبس الرقبة، وضرورة طلب الرعاية الطبية فور ظهورها، خاصة لدى الأطفال والشباب والفئات الأكثر عرضة للخطر.