عاجل

علي جمعة: «صححه الألباني» بدعة.. والعلماء أجازوا العمل بالحديث الضعيف بشروط

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن العلماء أجازوا العمل بالأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال وفق ضوابط وشروط مقررة لدى المحدثين والفقهاء، مشيرًا إلى أن شيوع عبارة «صححه الألباني» على نحو يجعلها مرجعية مستقلة في الحكم على الأحاديث يمثل منهجًا وصفه بـ«البدعة».

وأوضح جمعة، خلال لقاء مصور، أن بعض المتأخرين تعاملوا مع أحكام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني على الأحاديث باعتبارها مرجعية مقدمة على ما استقر عليه علماء الحديث عبر القرون، حيث انتقد ما اعتبره تعديًا على جهود الأئمة الكبار في التصحيح والتضعيف، مشيراً إلى أن الألباني «كان يقول أحيانًا: أخرجه البخاري وهو صحيح»، معتبرًا أن مثل هذه الصياغات توحي وكأن هناك إعادة تصحيح لأحاديث سبق أن تلقاها العلماء بالقبول.

وأشار جمعة إلى أن الخلاف حول الأحاديث الضعيفة ليس جديدًا، مؤكدا رفضه محاولات تصوير كبار علماء الأمة المعاصرين على أنهم لا يعملون مطلقًا بالحديث الضعيف، مؤكدًا أن مراجعة كتبهم وأقوالهم تُظهر الأخذ به في بعض المواضع وفق قواعد وضوابط معروفة لدى أهل العلم.

شروط المنهج الأزهري للعمل بالحديث الضعيف 

وبين جمعة أن المنهج الأزهري يقرر عدة شروط للعمل بالحديث الضعيف، من بينها ألا يكون في الأحكام والعقائد، وأن يكون في فضائل الأعمال، وألا يخالف أصلًا من أصول الدين، وألا يكون شديد الضعف، وألا يُنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل الجزم والقطع.

وأكد أن قضية تصحيح الأحاديث وتضعيفها من المسائل العلمية الدقيقة التي تحتاج إلى معرفة واسعة بمناهج المحدثين وأقوال الأئمة، مشددًا على أهمية التعامل مع الحديث النبوي الشريف في إطار منهجي منضبط بعيدًا عن التعصب أو إقصاء الآراء العلمية المعتبرة. 

تم نسخ الرابط