عاجل

صدمة استقالة جمال الشاعر على الهواء وهروبه من المنزل.. كواليس ليلة التهديد

جمال الشاعر
جمال الشاعر

استعاد الإعلامي جمال الشاعر تفاصيل استقالته الشهيرة على الهواء عام 2013، قائلا: "كان القرار عفويا وتلقائيا تماما، لأن البلاد كانت تمر بحالة من الغليان والانقسام الحاد.

وأضاف «الشاعر»، خلال لقاء بـ «بودكاست بالعربي»: كانت تراودني هواجس ومخاوف كبيرة، حتى إنني رأيت في المنام اضطرابات في الشارع المصري وتراشقا بين الناس. كانت هناك مؤشرات على بداية احتراب أهلي وشعبي، لذلك كنت مشحونا بهذه الفكرة، وشعرت بأن اللحظة تقتضي الوصول إلى حل سياسي".

وتابع: «قدمت حلقة استضفت فيها ممثلين عن التيار المصري الحر المستقل، إلى جانب ممثلين عن جماعة الإخوان المسلمين، وقبل بدء الحلقة، فوجئت بالمخرج يسألني: كيف وصلت إلى الاستوديو؟ فاستغربت سؤاله، فقال: كان من المفترض أن يتم اعتقالك، وعندما سألته عن السبب، أوضح أن طريقة إدارتي للبرنامج ومستوى الضيوف لم تكن تحظى برضا الوزير أو بعض المسؤولين، لأن التوجه لم يكن متوافقا مع رؤيتهم».

البرنامج تم إلغاؤه

وتابع: «في منتصف الحلقة، أبلغني المذيع بأن البرنامج تم إلغاؤه، وعندما استفسرت، أكد لي أن القرار نهائي وأن البرنامج لم يعد يلقى قبولا لدى المسؤولين، عندها أعلنت استقالتي على الهواء، وبعد انتهاء الحلقة، قوبل الموقف بتصفيق من العاملين في الاستوديو، من مصورين وفنيين وعمال إنتاج، حتى أفراد الأمن بدوا في حيرة من أمرهم، هل يوقفونني أم يتركونني أغادر؟ فقررت المغادرة، وقلت لنفسي: إذا أرادوا إيقافي فليفعلوا. وسرت من الاستوديو حتى بوابة ماسبيرو".

وأردف: «لاحقا، أخبرني أحد الضباط في رئاسة الجمهورية أنه كان حاضرا اجتماعا طرح خلاله رأي يدعو إلى اعتقالي وعدم السكوت عما حدث، خوفا من أن يشجع ذلك آخرين على اتخاذ مواقف مشابهة».

ماسبيرو.. رمانة الميزان

وانتقد الشاعر حالة التراجع التي يشهدها الإعلام، مؤكدا أن المشهد يعاني من خلل واضح بسبب غياب ماسبير «رمانة الميزان».

وقال: «في رأيي، السبب الرئيسي لهذا الخلل هو غياب الجهة القادرة على تحقيق التوازن في المشهد الإعلامي. هذه الجهة كانت ماسبيرو، فبكل موضوعية، أرى أن ماسبيرو كان يمثل رمانة الميزان، لأنه إعلام خدمة عامة، وإعلام دولة وشعب، لا يستهدف الربح بقدر ما يسعى إلى التنمية والتوعية وخدمة المجتمع».

وأضاف: «لقد ساهمت هيئة الإذاعة البريطانية في تشكيل الوعي البريطاني، وما زالت تمثل نموذجا لإعلام الخدمة العامة، فهي تهتم بالتثقيف والتوعية والتنمية والحوار المجتمعي، بينما يظل الإعلام الخاص بطبيعته إعلاما تجاريا يسعى إلى تحقيق الأرباح".

التحذير من صناعة التفاهة

كما حذر الشاعر من صناعة التفاهة"، قائلا: "عندما يترك الإعلام لمن يتلاعبون بعقول الناس، تظهر ظواهر مثل صناعة التفاهة. وهناك مفكر كندي يدعى آلان دونو تحدث عن وجود مؤسسات تسهم في تسطيح الوعي العام. ونرى اليوم مظاهر ذلك في بعض أشكال المحتوى المنتشر عبر تيك توك ومنصات التواصل الاجتماعي".

تم نسخ الرابط