رفضوا الرشوة وأبلغوا فورًا.. أول ظهور لخفراء وادي الملوك يكشف كواليس سقوط البلوجر الأمريكي
أول ظهور لخفراء وادي الملوك يكشف كواليس سقوط البلوجر الأمريكي
كشف خفراء ومفتشو آثار وادي الملوك بالأقصر، للمرة الأولى، تفاصيل الساعات التي سبقت ضبط البلوجر الأمريكي الذي انتهت رحلته بقرار ترحيله ومنعه من دخول مصر مجددًا، بعد واقعة أثارت جدلًا واسعًا داخل أحد أهم المواقع الأثرية في العالم.
وأكد العاملون بالمنطقة أن الشكوك بدأت عندما أبدى السائح الأجنبي رغبة متكررة في الوصول إلى أماكن غير مخصصة للزيارة أو التصوير، مع محاولات لتسجيل مقاطع فيديو داخل مواقع أثرية مغلقة أمام الجمهور.
عرض أموال مقابل التصوير في أماكن محظورة
وبحسب رواية العاملين، حاول السائح إقناع أحد الخفراء بالسماح له بالتصوير داخل مناطق غير مسموح بدخول الزائرين إليها، عارضًا مبالغ مالية مقابل تسهيل المهمة.
إلا أن الحارس رفض العرض بشكل قاطع، وتمسك بالتعليمات المنظمة للعمل داخل المنطقة الأثرية، قبل أن يسارع بإبلاغ مفتشي الآثار بما حدث.

بلاغ عاجل وتحرك سريع
وعلى الفور، جرى إخطار مفتشي الآثار المسؤولين عن المنطقة، الذين انتقلوا لمتابعة الموقف وفحص تصرفات السائح والأماكن التي حاول الوصول إليها.
وأكد العاملون أن البلاغ تم رفعه مباشرة إلى المسؤولين المختصين، في ظل تزايد الشكوك حول طبيعة المقاطع التي كان يسعى إلى تصويرها داخل الموقع الأثري.
يقظة الخفراء والمفتشين تكشف الواقعة
وأوضح العاملون أن التعاون السريع بين الخفراء ومفتشي الآثار كان العامل الحاسم في كشف الواقعة منذ بدايتها، مؤكدين أن حماية المواقع الأثرية والحفاظ على سمعة السياحة المصرية مسؤولية يومية يتحملها جميع العاملين بالمناطق الأثرية.
وأشاروا إلى أن الالتزام بالإجراءات وعدم الاستجابة لأي محاولات مخالفة للقانون ساهم في التعامل مع الموقف بشكل احترافي وسريع.

تكريم مستحق لأبطال الواقعة
وفي أعقاب انتهاء التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تقرر تكريم عدد من خفراء ومفتشي وادي الملوك تقديرًا ليقظتهم ودورهم في رصد الواقعة والإبلاغ عنها.
ولاقت مواقف العاملين إشادة واسعة، بعدما قدموا نموذجًا للالتزام وحماية التراث المصري، وأسهموا في الحفاظ على الصورة الحضارية للمقصد السياحي الأهم في صعيد مصر.
رسالة واضحة: حماية الآثار مسؤولية لا تقبل المساومة
وأكد العاملون أن الحفاظ على آثار مصر ومكانتها العالمية يأتي فوق أي اعتبارات أخرى، مشددين على أن جميع العاملين بالمواقع الأثرية يقفون صفًا واحدًا لحماية التاريخ المصري والتصدي لأي ممارسات مخالفة أو محاولات قد تسيء إلى سمعة السياحة المصرية.
