عاجل

عابد عناني: «الطاووس» و«الاختيار» و«كولونيا» محطات صنعت ملامح مختلفة في مشواري

عابد عناني
عابد عناني

تحدث الفنان عابد عناني عن رؤيته للسينما الحديثة، مؤكدا أنه يميل بشكل خاص إلى الأفلام القصيرة والأعمال المكثفة التي تقدم فكرتها في وقت محدود دون إطالة أو حشو درامي، معتبرا أن هذا النوع من الأعمال يتطلب تركيزا أكبر من صناعها.

وقال عناني، خلال لقائه عبر بودكاست «شقة التعاون» مع حسام داغر، إن قوة الفيلم القصير تكمن في قدرته على طرح فكرة مكتملة وصادمة أحيانا في زمن قصير، مشيرا إلى أن بعض التجارب السينمائية العالمية أثبتت نجاح هذا النموذج مثل المسلسلات القصيرة ذات الحلقات المحدودة التي حققت تأثيرا كبيرا لدى الجمهور.

التجارب السينمائية القصيرة 

وأضاف الفنان عابد عناني أنه شارك في عدد من التجارب السينمائية القصيرة خلال فترات مختلفة من مسيرته، إلى جانب أعمال سينمائية طويلة ومسلسلات، موضحا أن تنوع التجربة بالنسبة له كان عنصرا أساسيا في تطوير أدواته كممثل.

وتطرق الفنان إلى فيلم "آخر المعجزات"، مؤكدا أنه من الأعمال التي أثارت لديه حالة من التفكير الفلسفي بسبب فكرته القائمة على الإيمان بالمعجزة والوهم والتصديق، لافتا إلى أن الفيلم ينجح في إثارة الأسئلة أكثر من تقديم إجابات مباشرة، وهو ما اعتبره من أهم سمات السينما الجيدة.

كما أشاد الفنان عابد عناني بالمخرج عبد الوهاب شوقي، مؤكدا أنه استطاع خلال فيلم قصير لا يتجاوز دقائق معدودة أن يخلق حالة سينمائية متكاملة تجمع بين الصورة والموسيقى والإيقاع والموضوع، معتبرا أن هذا النوع من الإخراج يحتاج إلى موهبة خاصة في الاختزال دون فقدان العمق.

تجربته في مسلسل "الطاووس"

وفي سياق آخر، تحدث الفنان عابد عناني عن تجربته في مسلسل "الطاووس"، موضحا أنه قدم خلاله شخصية مختلفة أثارت ردود فعل قوية لدى الجمهور، حيث جسد نموذجا لطبقة اجتماعية محددة بتركيبة نفسية وسلوكيات واضحة، ما جعل الشخصية تترك أثرا واسعا لدى المشاهدين.

وأشار الفنان عابد عناني إلى أن العمل جاء بعد مشاركته في مسلسل "الاختيار"، الذي شكل نقطة تحول مهمة في مسيرته، موضحا أن شخصية "عماد عبد الحميد" غيرت كثيرا في نوعية الأدوار التي عرضت عليه لاحقا، وفتحت له مسارا مختلفا في الدراما التلفزيونية.

وكشف الفنان عابد عناني عن كواليس ترشيحه لدور في مشروع تاريخي لم يكتمل عن "خالد بن الوليد"، قبل أن يعاد توظيفه في مسلسل "الطاووس"، مؤكدا أن التعاون مع المخرج رؤوف عبد العزيز شكل تجربة مهمة، خاصة في بناء الشخصية وتقديمها بشكل واقعي ومؤثر.

واختتم الفنان عابد عناني حديثه بالتأكيد على أن الأعمال التي تثير التفكير وتدفع المشاهد للتساؤل هي الأكثر بقاء وتأثيرا، سواء كانت أفلاما قصيرة أو مسلسلات طويلة، مشددا على أن القيمة الحقيقية لأي عمل فني تكمن في قدرته على فتح نقاش حول الإنسان والمجتمع والاختيارات الصعبة.

تم نسخ الرابط