عاجل

مسؤول أمريكي: ترامب يدرس إقالة وزير الحرب بيت هيجسيث

ترامب وهيجسيث
ترامب وهيجسيث

كشفت تقارير إعلامية عن تصاعد الخلافات داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها مع إيران، وسط معلومات تفيد بأن الرئيس يدرس إقالة وزير الحرب بيت هيجسيث ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف بسبب معارضتهما للاتفاق.

ونقلت صحيفة "إسرائيل هيوم" عن مسؤول أمريكي رفيع أن ترامب يدرس إجراء تغييرات واسعة داخل فريقه للأمن القومي، قد تشمل إبعاد اثنين من أبرز المسؤولين المعارضين لمسار التفاوض مع طهران، في خطوة تعكس حجم الانقسام داخل الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل الاتفاق.

بالنسبة لترامب، يُمثل نهج هيغسيث تجاه الضربات الفنزويلية عبئًا متزايدًا - صحيفة نيويورك تايمز
هيجسيث 

المعلومات الاستخباراتية

وبحسب التقرير، أبلغ راتكليف الرئيس الأمريكي وكبار المسؤولين بأن المعلومات الاستخباراتية التي جمعتها الأجهزة الأمريكية أثارت شكوكاً جدية حول استعداد إيران لتقديم التنازلات النووية التي تسعى واشنطن للحصول عليها في أي اتفاق نهائي.

وأشارت المعلومات الاستخباراتية، وفق مصادر مطلعة، إلى أن المسؤولين الإيرانيين كانوا يناقشون الاتفاق داخليا بطريقة تختلف عما كانوا ينقلونه إلى الوسطاء الأمريكيين، وهو ما اعتبره راتكليف مؤشرا مقلقا بشأن نوايا طهران.

ولم يقتصر التشكيك على مدير وكالة المخابرات المركزية، إذ أفادت المصادر بأن وزير الحرب بيت هيجسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو أبديا أيضا تحفظات خلال اجتماعات داخلية بشأن جدوى التفاهم مع إيران.

في المقابل، دعم نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مسار التفاوض، فيما تحدثت تقارير عن دور لعبته دول خليجية، بقيادة قطر، في دفع المحادثات نحو التوصل إلى الاتفاق.

وذكرت المصادر أن نقاشات حادة دارت خلال الأسابيع الماضية داخل الإدارة الأمريكية، حيث رأى معارضو الاتفاق أن إيران تواجه ضغوطا اقتصادية متزايدة، وأن تشديد العقوبات قد يكون أكثر فاعلية من تقديم تنازلات أو تخفيف القيود المفروضة عليها.

المعلومات المتداولة

ووفقا للمعلومات المتداولة، فإن ترامب يدرس إبعاد بعض الأصوات المعارضة داخل إدارته بهدف الحد من الاعتراضات على الاتفاق خلال المرحلة المقبلة.

ويبدو، وفقا للتقارير، أن وزير الخارجية ماركو روبيو في موقع أكثر استقرارا مقارنة بغيره، إذ تشير المصادر إلى أنه رغم إثارته تحفظات داخلية، فإنه تجنب انتقاد الاتفاق علناً، واستمر في الدفاع عنه أمام الكونغرس، ما ساهم في إبعاده عن دائرة الإقالات المحتملة حتى الآن.

وتحمل هذه الخلافات أهمية خاصة بالنسبة لإسرائيل، إذ يعتبر راتكليف وهيجسيث من أبرز المسؤولين الأمريكيين المتشككين في إمكانية التوصل إلى اتفاق مستدام مع إيران، بينما قد يؤدي خروجهما من المشهد إلى تعزيز نفوذ التيار الداعم للتفاهم داخل الإدارة الأمريكية.

وفي السياق ذاته، أفادت التقارير بأن البنود النووية الواردة في مذكرة التفاهم الحالية ستخضع لمفاوضات تفصيلية إضافية خلال الستين يوماً المقبلة، تمهيداً لصياغة اتفاق نهائي.

ومن المتوقع أن يعقد فانس وويتكوف وكوشنر اجتماعا مع مسؤولين إيرانيين في سويسرا الجمعة المقبلة، بحضور وسطاء من قطر وباكستان، في إطار الجهود الرامية إلى استكمال التفاهمات والتوقيع الرسمي على الاتفاق.

بالتزامن مع ذلك، من المنتظر أن يعقد المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي اجتماعا خلال الساعات المقبلة لمناقشة تداعيات التطورات المرتبطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية.

تم نسخ الرابط