عاجل

تقارير: إسرائيل طلبت الاطلاع على مذكرة التفاهم مع إيران لكن أمريكا رفضت

ارشيفية
ارشيفية

أثارت مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران إلكترونيا، والمزمع توقيعها رسميا في مدينة جنيف السويسرية يوم الجمعة المقبل، حالة عارمة من الغضب والاستياء البالغ داخل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل، وسط تصاعد حاد للتوتر بين تل أبيب وواشنطن بسبب استبعاد الأولى من المفاوضات.

وكشفت القناة 12 العبرية أن الحكومة الإسرائيلية طلبت رسميا من واشنطن الاطلاع على التفاصيل الكاملة والنهائية لمذكرة التفاهم قبل خطوة التوقيع الرسمي، إلا أن الإدارة الأمريكية رفضت الطلب الإسرائيلي، وصممت على عدم مشاركة وثائق المذكرة مع تل أبيب.

تجاهل الصواريخ الباليستية والأذرع الإقليمية

ويعود الامتعاض الإسرائيلي الشديد إلى خلو الوثيقة المرتقبة من أي بند يتطرق إلى برنامج إيران للصاروخي، الذي تصنفه تل أبيب تهديدا "وجوديا" لأمنها، فضلا عن تجاهل الاتفاق لملف دعم طهران للفصائل المسلحة الموالية لها في المنطقة، وعلى رأسها حزب الله في لبنان، حركة حماس في قطاع غزة، وجماعة الحوثي في اليمن.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن يعقوب ناجل، المستشار المؤقت السابق للأمن القومي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قوله: "إن الصواريخ الباليستية الإيرانية ودعم طهران للجماعات الحليفة لها في المنطقة لم يظهرا على الإطلاق، حتى ضمن المواضيع المطروحة للنقاش في التفاصيل المتداولة حول الاتفاق".

كما يثير الاتفاق مخاوف إسرائيلية إضافية لكونه يفرض تعليقا للحملة العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، مما يعني تجميد العمليات وفق الترتيبات الجديدة.

ترتيبات الشحن ومضيق هرمز

وعلى صعيد المواقف الأميركية، أعلن نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، أن الولايات المتحدة تنتظر من إيران عدم فرض أي رسوم على الشحن البحري عبر مضيق هرمز، موضحاً في الوقت ذاته أن هذه المسألة الحيوية ستتم مناقشتها وتثبيتها بالكامل في إطار اتفاق السلام الشامل.

من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه بمجرد إتمام التوقيع الرسمي يوم الجمعة، سيعاد فتح مضيق هرمز بالكامل، باعتباره الممر المائي الحيوي والأبرز لصادرات الطاقة الخليجية، وسيتم رفع الحصار البحري الذي كانت قد فرضته الولايات المتحدة على إيران.

جولة مفاوضات فنية مرتقبة

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في وقت تستعد فيه واشنطن وطهران لإطلاق جولة جديدة ومكثفة من المفاوضات الفنية مباشرة بعد توقيع الجمعة في سويسرا، وتهدف هذه الجولات المرتقبة إلى وضع الآليات التنفيذية الدقيقة، وصياغة نظم الرقابة الخاصة بالاتفاق، تمهيدا للوصول إلى اتفاق شامل وطويل الأمد بين الطرفين.

تم نسخ الرابط