بـ1.89 مليون دولار.. إسرائيل تعتزم تمويل شبان التلال الاستيطانية المتطرفة
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو تعتزم تخصيص تمويل مالي لحركة "شبان التلال" الاستيطانية المتطرفة، المعروفة بنشاطها في الضفة الغربية المحتلة، والتي يتهم أفرادها بالاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
تمويل حكومي مثير للجدل لحركة “شبان التلال” الاستيطانية في الضفة الغربية
ووفقًا لما أوردته الصحيفة، فإن التمويل الحكومي سيبلغ نحو 5.5 ملايين شيكل (ما يعادل حوالي 1.89 مليون دولار)، وسيتم صرفه من ميزانية الدولة عبر وزارة الاستيطان والمهام القومية التي تتولاها الوزيرة أوريت ستروك.
وتشير التقارير إلى أن الهدف المعلن من هذا التمويل هو “الحد من العنف” في الضفة الغربية عبر برامج تعليمية وتوعوية، فيما يثير القرار جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية.

أموال حكومية للمستوطنين.. جدل واسع حول قرار دعم “شبان التلال”
ووفقًا للتفاصيل، فإن التمويل سيحول إلى المجالس الإقليمية للمستوطنات في الضفة الغربية، ضمن خطة تمتد من يونيو الجاري وحتى نهاية العام، بحيث يحصل كل فرد من أعضاء الحركة على دعم شهري يقدر بنحو 550 دولارًا لتغطية احتياجات معيشية مثل الغذاء والملبس.
وتضم حركة "شبان التلال" مئات الشبان الذين يعيشون في بؤر استيطانية غير قانونية على تلال الضفة الغربية، ويرفضون إخلاءها، وغالبًا ما ينفذون اعتداءات ضد الفلسطينيين، وفقًا لتقارير حقوقية وإعلامية، كما تنسب إليهم صلات بحركة تدفيع الثمن المتطرفة.
وتعود جذور هذه الحركة إلى أواخر التسعينيات، حيث تتبنى أفكارًا أيديولوجية متشددة تقوم على التوسع الاستيطاني ورفض أي انسحاب إسرائيلي من الأراضي الفلسطينية، مع وجود ارتباطات فكرية بحركات استيطانية أقدم مثل “غوش إيمونيم”.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، مما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا وارتفاع حدة التوتر الميداني.
فلسطينيون يدينون تمويل “شبان التلال” ويصفونه بدعم مباشر للعنف الاستيطاني
في المقابل، أدان مسؤولون فلسطينيون القرار، معتبرين أنه يشكل دعمًا مباشرًا للعنف الاستيطاني ويمنح غطاءً رسميًا لممارسات تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية، داعين المجتمع الدولي إلى التدخل ووقف هذه السياسات.



