841 عامًا على تدشينها.. كنيسة العذراء الأثرية بمسطرد تحتفل بعيد تكريسها
تحتفل كنيسة السيدة العذراء الأثرية بمسطرد، اليوم 8 بؤونة الموافق 15 يونيو، بالذكرى الـ841 لتدشين الكنيسة، أحد أبرز المزارات القبطية المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر.
وبحسب المصادر الكنسية، جرى تكريس الكنيسة في 8 بؤونة سنة 901 للشهداء الموافق عام 1185 ميلادية، على يد الأنبا غبريال أسقف الأشمونين، بمشاركة عدد من الأساقفة، وظلت بعد ذلك تحظى بمكانة روحية خاصة، حيث كان بطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية يقيم بها قداسًا سنويًا في 21 طوبة، تزامنًا مع عيد نياحة السيدة العذراء.
أقدم الكنائس المرتبطة بمسار العائلة المقدسة
وتعد الكنيسة من أقدم الكنائس المرتبطة بمسار العائلة المقدسة، إذ تشير التقاليد الكنسية إلى مرور السيد المسيح والسيدة العذراء والقديس يوسف النجار بهذا الموضع خلال رحلة الهروب إلى مصر، كما تذكر بعض المراجع التاريخية أن الموقع كان قبل المسيحية معبدًا وثنيًا سقطت أوثانه عند وصول العائلة المقدسة.
وتقع الكنيسة في منطقة المحمة بمسطرد، وهي إحدى المحطات المهمة في رحلة العائلة المقدسة، وكان اسم المنطقة في العصور القبطية والرومانية "تيموني سورات"، ثم عُرفت لاحقًا باسم "منية صرد" قبل أن يتحول الاسم إلى "مسطرد" في العهد العثماني.
وتتميز الكنيسة بطرازها البيزنطي العريق، حيث تضم أربعة قباب وجدرانًا سميكة ومغارة أثرية وبئرًا يُنسب وفق التقليد الكنسي إلى العائلة المقدسة التي شربت منه أثناء مرورها بالمكان. كما تحتوي على مجموعة نادرة من الأيقونات الأثرية التي يتراوح عمر بعضها بين 300 و500 عام، إلى جانب حامل أيقونات أثري يرجع تاريخه إلى القرن الرابع عشر الميلادي تقريبًا.
مراحل تجديد وترميم الكنيسة
وشهدت الكنيسة عدة مراحل من التجديد والترميم عبر القرون، بداية من أعمال ترميم في العصور الوسطى، مرورًا بتجديدات تمت في عهد البابا كيرلس الخامس، وصولًا إلى أعمال تطوير شاملة أُنجزت في عهد البابا الراحل البابا شنودة الثالث عام 2000، بالتزامن مع الاحتفال بمرور ألفي عام على ميلاد السيد المسيح ورحلة العائلة المقدسة إلى مصر.
وتبقى كنيسة العذراء بمسطرد واحدة من أبرز الكنائس الأثرية في مصر، ومقصدًا للزائرين والحجاج الراغبين في التعرف على أحد أهم المواقع المرتبطة بمسار العائلة المقدسة وتراث الكنيسة القبطية عبر العصور.



