عاجل

يوسف الحسيني: مفيش "منتصر" في الحرب الأمريكية الإيرانية

الإعلامي يوسف الحسيني
الإعلامي يوسف الحسيني

أكد الإعلامي يوسف الحسيني ان ما يثار حول الإتفاق الإيراني الأمريكي وما يتداوله الاعلام الدولي بشأن ملامح بنوده لا يزال في اطار التسريبات والتحليلات، مشيرا الى ان العديد من وكالات الانباء، سواء الايرانية او الغربية مثل CNN، تتناول تفاصيل غير مكتملة عن الاتفاق.

واوضح «الحسيني»، خلال تقديم برنامج «مساء جديد»، عبر شاشة «المحور»، ان جزءا من النقاش الدائر بين الرأي العام يعكس حالة من الدهشة تجاه طبيعة الاتفاق المطروح، متسائلا عن امكانية تفسيره باعتباره «نصرا لطرف وهزيمة لاخر»، معتبرا ان هذا التصور لم يعد منطقيا في سياق الحروب المعاصرة.

واشار الى ان طبيعة الصراعات منذ مطلع الالفية الجديدة تغيرت بشكل كبير، بحيث لم تعد تنتهي بمعادلات واضحة من نوع «منتصر ومهزوم»، مستشهدا بما يحدث في الحرب الروسية الاوكرانية، والتي يرى انها تقدم نموذجا لحروب تحقق فيها الاطراف مكاسب وخسائر متبادلة دون حسم كامل.

واضاف ان المشهد بين ايران والولايات المتحدة يعكس بدوره هذا النمط الجديد من الصراعات، حيث تتداخل المصالح وتتشابك الحسابات السياسية والاقتصادية، سواء داخل الولايات المتحدة او على مستوى المجتمع الدولي.

ولفت الى ان الداخل الامريكي يشهد ضغوطا سياسية واقتصادية متعددة، من بينها قيود دستورية تتعلق بصلاحيات اتخاذ قرار الحرب، اضافة الى دور الكونجرس في مراجعة اي تفويض عسكري، فضلا عن تأثير الرأي العام الرافض لتكاليف الحروب وارتفاع الاسعار.

واكد ان الرأي العام الامريكي بطبيعته يركز على الاستقرار المعيشي و«طريقة الحياة الامريكية»، ما يفرض ضغوطا على صانع القرار تجاه اي تصعيد عسكري طويل الامد، الى جانب انقسام داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن جدوى استمرار المواجهات.

واشار الحسيني الى ان مواقف القوى الدولية والاقليمية، بما في ذلك اوروبا والصين وروسيا، تسهم ايضا في الدفع نحو تسويات سياسية بدلا من التصعيد، نظرا لحجم المصالح المرتبطة بالمنطقة، مؤكدًا على ان الملفات المطروحة، سواء المتعلقة بالاتفاق او التوازنات الاقليمية، ما زالت في مرحلة التفاوض غير المكتمل، وتتضمن قضايا معقدة مثل البرنامج النووي الايراني، وتجميد الاموال، واليات التنفيذ، الى جانب ملف مضيق هرمز، ما يجعل الحكم النهائي على نتائجها امرا سابقا لاوانه.

تم نسخ الرابط