بمناسبة 30 عاما على إسقاط قانون «اغتيال الصحافة»
رئيس الوفد: سلاما على روح «فؤاد باشا سراج الدين» الذي قاد المعارضة لإسقاط القانون المشبوه
أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن الصحافة لم تكن يوما مجرد مهنة، بل هي رسالة سامية وضمير ينبض بحب الوطن والدفاع عن حقوق المواطن.
وأضاف أن حزب الوفد، تحت قيادة زعيمه التاريخي فؤاد باشا سراج الدين، وباعتباره حصن الحريات وحزب الشعب، خاض في التسعينيات معركة ضارية لإسقاط «القانون المشبوه»، الذي دُبر بليل لكتم أصوات الصحفيين، خصوصا جريدة «الوفد».
وقال «البدوي»: إن مسيرة الوفد التاريخية تؤكد أن الحرية حق أصيل ومبدأ لا يتجزأ من عقيدة الحزب، وستظل الحرية هي النواة التي يتجمع حولها الوفد حزبًا وصحيفة.
وأضاف أن حرية التعبير هي خط الدفاع الأول عن الديمقراطية، فلا ديمقراطية دون حرية تعبير، ولا حرية تعبير دون صحافة حرة.
وأكد رئيس الوفد أن عيد الصحفي المصري يحمل للوفديين معنى خاصا، إذ ارتبط تاريخ حزب الوفد وتاريخ الصحافة المصرية بعلاقة نضالية ووطنية وثيقة، حيث كانت صحيفة «الوفد» ومن خلفها حزب الوفد في مقدمة القوى السياسية والمجتمعية التي تصدت لما عُرف بقانون «اغتيال الصحافة» عام 1995، وخاضت معركة وطنية دفاعًا عن حرية الرأي والتعبير واستقلال الصحافة، حتى تم إسقاط هذا القانون واستعادة جزء مهم من الضمانات الدستورية والقانونية للصحفيين.
وأضاف أن حرية الصحافة ليست امتيازا لأبناء المهنة، ولكنها حق أصيل للمجتمع وركن أساسي من أركان الدولة الحديثة، مؤكدًا أن الوفد سيظل منحازًا إلى حرية الكلمة المسؤولة وشريكًا في كل جهد يدعم المهنية والاستقلال ويحمي الصحفيين من القيود التي تعوق أداء رسالتهم.
واختتم رئيس الوفد تهنئته قائلا: «في عيد الصحافة المصرية، نستحضر بكل فخر نضالات أجيال من الصحفيين الشرفاء الذين دفعوا ثمنًا غاليًا دفاعًا عن الحقيقة، كما نستحضر الدور الوطني لحزب الوفد وصحيفته في معركة الدفاع عن حرية الصحافة عام 1995».
ووجه «البدوي» التحية إلى جموع الصحفيين، على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم، متمنيًا أن تتوج جهود مجلس نقابة الصحفيين بمزيد من النجاح في مسيرة العطاء من أجل الوطن.
كما وجه التحية إلى روح فؤاد باشا سراج الدين، الزعيم التاريخي للحزب، الذي قاد وحشد أحزاب المعارضة خلف نقابة الصحفيين من أجل إسقاط القانون، متحديًا دولة الرئيس مبارك وسطوتها في ذلك الوقت.
ولفت «البدوي» إلى قوة جريدة «الوفد» وتاريخها الناصع، وموقفها من القانون المشبوه، تحت رئاسة تحرير الكاتب الوفدي الكبير الأستاذ جمال بدوي، الذي سيظل علامة مضيئة في تاريخ العمل الصحفي.
وأضاف «البدوي»: «تحية إجلال لكل صحفي وصحفية يواصلون الليل بالنهار، ويتحملون الصعاب بشجاعة ونزاهة من أجل تقديم الحقيقة ونشر الوعي، متمسكين بأخلاقيات المهنة ومبادئ الحرية».
وكل عام وصحفيو مصر بخير، وكل عام والكلمة الحرة أقوى من كل محاولات التهميش والإقصاء، حفظ الله مصر وحفظ مفكريها وأقلامها الحرة المخلصة للوطن ولوحدة وتماسك نسيجه الوطني.



