دعوة عراقية لتغليب الحلول الدبلوماسية في التعامل مع أزمات المنطقة |تفاصيل
رحب رئيس الوزراء العراقي الأسبق محمد شياع السوداني بالتفاهم الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والذي يمهد لمذكرة اتفاق شاملة، معتبرًا أنه يمثل خطوة مهمة نحو خفض التوتر وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وأوضح السوداني في تغريدة له على منصة "إكس":" أن هذا التطور يعكس صواب النهج الذي دعا إليه العراق منذ بداية التصعيدات الإقليمية، والقائم على اعتماد الحوار والدبلوماسية كخيار أساسي لحل الأزمات بدلًا من التصعيد العسكري.
وأشار إلى أن استمرار الصراعات في المنطقة لا يقتصر تأثيره على أطرافها المباشرين، بل يمتد ليشمل جميع دول الإقليم، وفي مقدمتها العراق الذي تأثر بشكل واضح أمنيًا واقتصاديًا نتيجة التوترات المستمرة.
وأكد أن أي مسار يؤدي إلى التهدئة يُعد مكسبًا جماعيًا، ويسهم في تعزيز فرص الاستقرار والتنمية، ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون الإقليمي القائم على المصالح المشتركة.
وكانت أعلنت الولايات المتحدة وإيران، التوصل إلى اتفاق مبدئي يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد بين الجانبين، على أن تستكمل الإجراءات النهائية عبر مراسم توقيع رسمية في سويسرا يوم الجمعة المقبل، وسط غياب حتى الآن للنص الكامل للاتفاق.
ترامب يعلن رفع القيود البحرية وإعادة فتح مضيق هرمز
ووفقًا لما أوردته شبكة "سي إن إن" الأمريكية، فإن الاتفاق يتضمن تحركات أولية لخفض التوتر، من أبرزها إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع القيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز بعد توقيع الاتفاق، مع ضمان إعفائه من الرسوم بشكل دائم وفق التصريحات الأمريكية.
في المقابل، لا تزال هناك تباينات واضحة بين واشنطن وطهران بشأن الخطوات اللاحقة، إذ تشترط طهران، وفق ما نقلته مصادر إيرانية، بدء مفاوضات نووية تمتد 60 يومًا مقابل الإفراج عن أموال مجمدة، بينما ترفض واشنطن ربط المسارين بهذا الشكل.

ردود فعل إسرائيلية رافضة تؤكد: الاتفاق لا يلزم تل أبيب
وعلى الصعيد الإقليمي، أثار الإعلان ردود فعل في إسرائيل، حيث اعتبر مسؤولون إسرائيليون أن الاتفاق لا يلزم تل أبيب، في حين انتقدت بعض القيادات الإسرائيلية المسار الأمريكي، وسط تقارير عن توتر متزايد في الجبهة اللبنانية بالتزامن مع التطورات.
كما تطرق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفًا إياه بأنه “صعب التعامل”، في وقت سبقت فيه الغارات الإسرائيلية على بيروت الإعلان عن الاتفاق بساعات.
وفيما يتعلق بتوقيت الإعلان، أفادت تقارير بأن الكشف عن الاتفاق جاء تزامنًا مع مناسبات سياسية ورمزية في واشنطن، مما أثار تساؤلات حول خلفيات التوقيت، خاصة مع استعداد البيت الأبيض لفعاليات رسمية كبرى.
تراجع أسعار النفط وارتفاع الأسواق الآسيوية عقب الإعلان
اقتصاديًا، انعكس الإعلان سريعًا على الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسعار النفط خام برنت والخام الأمريكي، في حين سجلت الأسواق الآسيوية ارتفاعًا ملحوظًا، وسط تقلبات مرتبطة بتطورات الأزمة.

ومن المنتظر أن تعقد اجتماعات تحضيرية خلال الأيام المقبلة في الدوحة بين الوسطاء والأطراف المعنية، قبل الانتقال إلى مراسم التوقيع في جنيف، حيث يتوقع حضور مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، مقابل مشاركة أمريكية على مستوى نائب الرئيس جيه دي فانس، مع احتمال حضور الرئيس دونالد ترامب.
مرحلة تفاوض جديدة تمتد 60 يومًا بعد توقيع مذكرة التفاهم
ووفقًا لمصادر دبلوماسية، فإن التوقيع سيمثل بداية مرحلة تفاوض جديدة تمتد 60 يومًا لبحث اتفاق أوسع يشمل الملف النووي وتخفيف العقوبات، رغم استمرار الخلافات حول ملفات شائكة مثل الأموال المجمدة ومستقبل البرنامج النووي وإدارة مضيق هرمز، وسط مخاوف من تعثر الوصول إلى اتفاق نهائي.