عاجل

أستاذ بالأزهر يعلق على قرار عزل محمد حديد:هل كان العزل هو الحل؟

محمد إبراهيم العشماوي
محمد إبراهيم العشماوي

علق الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر الشريف، على قرار جامعة الأزهر بعزل الدكتور محمد توفيق محمد علي حديد، المدرس بقسم أصول اللغة بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنين بدسوق، من وظيفته، مع الاحتفاظ بالمعاش أو المكافأة، معتبرًا أن القرار يثير العديد من التساؤلات المتعلقة بإدارة الخلافات داخل المؤسسات الأكاديمية.

وقال العشماوي، في منشور عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، إن من أبرز التساؤلات المطروحة :"لماذا لا تحتوي الجامعة خلافاتها مع أساتذتها بالطرق الودية، خاصة أنهم من العلماء وأعضاء هيئة التدريس، قبل أن تصل الأمور إلى مراحل متقدمة تنتهي بعقوبات مشددة؟

وتساءل أستاذ الحديث الشريف عن الأسباب التي أدت إلى تطور الأزمة إلى هذا الحد، ومن كان سببًا في وصولها إلى تلك المرحلة، مشيرًا إلى ضرورة البحث في جذور المشكلة والظروف التي أحاطت بها.

كما طرح تساؤلات بشأن لجوء بعض أعضاء هيئة التدريس إلى مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن آرائهم أو انتقاداتهم تجاه قيادات الجامعة، متسائلًا عن الأسباب التي تدفع أستاذًا جامعيًا إلى اتخاذ تلك المنصات منبرًا للحديث عن قضايا داخلية تخص المؤسسة التي ينتمي إليها.

ودعا العشماوي إلى التفكير في إنشاء مجلس حكماء أو آلية داخلية متخصصة للتعامل مع الخلافات المعقدة داخل المؤسسات الأكاديمية، بما يسهم في تقريب وجهات النظر واحتواء الأزمات قبل تفاقمها ووصولها إلى مراحل يصعب معها التوصل إلى حلول توافقية.

كما تساءل عن مدى بحث ومناقشة القضايا التي أثارها الدكتور محمد توفيق حديد، مؤكدًا أهمية التحقق من الوقائع والادعاءات المختلفة للوصول إلى رؤية واضحة بشأنها.

وفي سياق حديثه، أشار العشماوي إلى ما وصفه بالحاجة إلى مراجعة المعايير المتعلقة بتوقيع العقوبات داخل المؤسسات الأكاديمية، متسائلًا عن أسباب عدم اتخاذ إجراءات مماثلة بحق بعض الآراء التي يراها كثيرون مخالفة للمنهج الأزهري أو مثيرة للجدل، في الوقت الذي تم فيه توقيع عقوبة العزل في هذه القضية.

كما طرح تساؤلًا حول الموازنة بين الحقوق الشخصية والحقوق العامة، ومدى تأثير ذلك في تقدير العقوبات والقرارات التأديبية داخل المؤسسات العلمية.

هل العقوبة هي الحل؟

واختتم الدكتور محمد العشماوي تعليقاته بالتساؤل عما إذا كان قرار العزل من الوظيفة أو توقيع العقوبات التأديبية، أيًا كان نوعها، يمثل دائمًا الحل الأمثل داخل مجتمع أكاديمي يعنى بالشريعة الإسلامية واللغة العربية والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، مؤكدًا أهمية البحث عن حلول تحقق العدالة وتحافظ في الوقت ذاته على استقرار المؤسسة ورسالتها العلمية.

وكانت جامعة الأزهر قد أصدرت قرارًا بمجازاة الدكتور محمد توفيق محمد علي حديد بعقوبة العزل من الوظيفة مع الاحتفاظ بالمعاش أو المكافأة، بعد إجراءات وتحقيقات تأديبية أجرتها الجامعة بشأن ما نُسب إليه من مخالفات تتعلق بمحتوى منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

تم نسخ الرابط