حكم اجتماع الناس على ختمة قرآن وإهداء ثوابها للميت.. عطية لاشين يوضح
أوضح الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بالقاهرة، الحكم الشرعي المتعلق باجتماع الناس لقراءة ختمة من القرآن الكريم وإهداء ثوابها للميت.
وأكد لاشين أن الأصل في هذا الفعل جائز ومستحب عند جمهور من أهل العلم، مستدلًا بما ورد في كتب التراث الفقهي من نصوص تؤيد مشروعية تلاوة القرآن عند الميت والدعاء له، مع جواز إهداء الثواب إليه.
واستشهد بما ذكره الإمام النووي في كتاب “الأذكار”، حيث قال: “ويشتغل القاعدون بتلاوة القرآن، والدعاء للميت، والوعظ، وحكايات أهل الخير، وأحوال الصالحين”، مشيرًا إلى ما نقله النووي عن الشافعي والأصحاب من قولهم: “يُستحب أن يقرأوا عنده شيئًا من القرآن، فإن ختموا القرآن كله كان حسنًا”.
حكم ختم القرآن وإهداء الثواب للميت
وبيّن أستاذ الفقه بجامعة الأزهر أن هذه النصوص الفقهية تُفهم في إطار التأكيد على مشروعية قراءة القرآن عند الميت، والدعاء له، وإهداء الثواب إليه، موضحًا أن ختم القرآن الكريم في هذا السياق يُعد عملًا حسنًا يدخل في باب القُربات والطاعات التي يُرجى نفعها للميت.
وأشار إلى أن الفقهاء تناولوا هذه المسألة ضمن أبواب الاستحباب في الأعمال الصالحة، خاصة ما يتعلق بإيصال الثواب إلى الأموات، وهو ما استقر عليه العمل عند عدد من المذاهب الفقهية، مع التأكيد على أهمية النية الخالصة لله تعالى.
ولفت أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، إلى أن اجتماعات الناس لقراءة القرآن على نية إهداء الثواب للميت تحمل أيضًا بُعدًا اجتماعيًا وروحيًا، حيث تعزز قيم التراحم بين الأحياء والأموات، وتربط بين أفراد المجتمع في إطار من الذكر والدعاء والتذكير بالآخرة.
كما أشار إلى أن مثل هذه المجالس تُسهم في نشر ثقافة تلاوة القرآن الكريم، وإحياء معانيه في القلوب، فضلًا عن كونها مناسبة للدعاء للميت والترحم عليه.
وأكد أستاذ الفقه بجامعة الأزهر بأن اجتماع الناس على ختم القرآن الكريم وإهداء ثوابه للميت لا حرج فيه شرعًا، بل هو من الأعمال التي رجح عدد من العلماء استحبابها، ما دامت خالية من المخالفات الشرعية، ومبنية على النية الصادقة والتقرب إلى الله تعالى.



