عاجل

محفوظ: القوانين الحالية لا تكفي لحماية الأطفال من الإهمال الأسري|خاص

المستشار أيمن محفوظ
المستشار أيمن محفوظ

أكد المستشار أيمن محفوظ، المحامي بالنقض، أن واقعة رفض أحد الآباء الاعتراف بابنته أو تحمل مسؤولياته تجاهها أعادت إلى الواجهة ملف حماية الأطفال من الإهمال الأسري، وكشفت عن الحاجة إلى مراجعة التشريعات الحالية لضمان توفير حماية قانونية أكثر فاعلية للأطفال.

وقال محفوظ إن القوانين القائمة تتضمن بعض النصوص التي تتناول حالات الإهمال أو تعريض الأطفال للخطر، إلا أن تطبيق العقوبات غالبًا ما يرتبط بوقوع ضرر فعلي على الطفل، مثل تركه في مكان يعرض حياته أو سلامته للخطر، وهو ما يجعل الكثير من صور الإهمال الأسري خارج نطاق العقاب المباشر إذا لم يترتب عليها أذى مادي واضح.

قانون العقوبات يتعامل مع بعض صور الإهمال 

وأوضح أن قانون العقوبات يتعامل مع بعض صور الإهمال التي تؤدي إلى أضرار ملموسة، لكن إثبات هذه الوقائع قد يكون صعبًا في بعض الحالات، خاصة عندما يتعلق الأمر بأطفال صغار لا يملكون القدرة على المطالبة بحقوقهم أو اتخاذ إجراءات قانونية بأنفسهم.

وأضاف أن قانون الأحوال الشخصية يتضمن آليات تهدف إلى حماية مصلحة الطفل، من بينها نقل الحضانة إلى مستحقيها وفق الترتيب القانوني حال ثبوت الإضرار بمصلحة الصغير، إلا أن هذه الإجراءات، بحسب رأيه، لا تمثل عقوبة مباشرة على الطرف المتسبب في الإهمال بقدر ما تهدف إلى توفير الرعاية المناسبة للطفل.

وأشار محفوظ إلى أن قانون الطفل يتضمن العديد من المواد التي تكفل حقوق الأطفال وتحظر تعريضهم للإهمال أو الخطر، ومن بينها نصوص تفرض عقوبات على بعض الممارسات المخالفة، إلا أنه يرى أن العقوبات الحالية لا تحقق الردع الكافي في بعض الحالات، كما أن هناك إمكانية للإفلات من العقوبة أو الاكتفاء بإجراءات محدودة لا تتناسب مع حجم الضرر الواقع على الطفل.

حماية الأطفال تتطلب تطويرًا تشريعيًا يواكب التحديات الاجتماعية 

وشدد المحامي بالنقض على أن حماية الأطفال تتطلب تطويرًا تشريعيًا يواكب التحديات الاجتماعية الراهنة، بحيث يتم التعامل مع الإهمال الأسري باعتباره قضية تمس الأمن الاجتماعي والاستقرار الأسري، وليس مجرد نزاع عائلي محدود الأثر.

كما دعا إلى تفعيل دور المؤسسات المعنية بحماية الطفل، وفي مقدمتها الجهات المختصة برعاية الطفولة والأمومة وخطوط نجدة الطفل، بما يضمن التدخل السريع في الحالات التي يتعرض فيها الأطفال للإهمال أو الحرمان من حقوقهم الأساسية.

واختتم أيمن محفوظ تصريحاته بالتأكيد على أن الأطفال يمثلون أحد أهم عناصر بناء المجتمع، وأن توفير الحماية القانونية والاجتماعية لهم يجب أن يكون أولوية، من خلال تشريعات أكثر فاعلية وآليات تنفيذية تضمن عدم تعرضهم للإهمال أو الحرمان من حقوقهم الأساسية.

تم نسخ الرابط