رغم الفارق الكبير مع أمريكا.. مأمون فندي يسلط الضوء على ما حققته إيران
علق المحلل السياسي مأمون فندي على تطورات المشهد الدولي، مؤكدًا أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بحجم إمكاناتها، وإنما بقدرتها على استغلال ما تملكه من أوراق ضغط.
وقال فندي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن إيران نجحت، رغم الفارق الكبير في الإمكانات بينها وبين الولايات المتحدة، في الوصول إلى صيغة تفاوضية لم تكن واشنطن تفضلها.
وأضاف أن التجربة تؤكد أن الدول الأقل قوة يمكنها التأثير في خصومها الأقوى إذا أحسنت استخدام أدواتها واختارت التوقيت المناسب، مشيرًا إلى أن العلاقات الدولية لا تعتمد على القوة وحدها، بل على حسن إدارة الموارد وفهم نقاط القوة والضعف لدى الأطراف المختلفة.
وعلى صعيد الأزمة الجارية، أكد مصدر مطلع مقرب من فريق التفاوض الإيراني أنه لم يتم حتى الآن اعتماد أي نص لمذكرة التفاهم الأولية المطروحة بين إيران والولايات المتحدة، نافيا ما تردد بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.
ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن المصدر قوله إن طهران لم توافق حتى الآن على أي من النصوص المتعلقة بمذكرة التفاهم، وذلك ردا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تحدث فيها عن الاتفاق على عناصر نهائية من التسوية مع إيران.
مصدر إيراني ينفي اعتماد مذكرة تفاهم مع واشنطن ويشكك في تصريحات ترامب
وكان ترامب قد أعلن، مساء الخميس، التوصل إلى "تسوية عادلة" للحرب مع إيران، مشيرا إلى أن مراسم التوقيع على الاتفاق قد تُعقد في أوروبا خلال الأيام المقبلة بحضور نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.
وأضاف ترامب أن مضيق هرمز سيعاد فتحه رسميا فور توقيع الاتفاق، معتبرا أن التفاهم المرتقب يمثل خطوة كبيرة نحو إنهاء الأزمة بين البلدين.
في المقابل، شكك مسؤولون إيرانيون في صحة التصريحات الأمريكية. وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم رضائي إن احتمالية "خداع ترامب" لإيران مرتفعة، معتبرا أن تصريحاته "إما كذب أو هراء".
وأكد رضائي أن طهران لن تتراجع عن شروطها الأساسية في المفاوضات، مشددا على أن الولايات المتحدة "لن تحصل عبر المفاوضات على ما فشلت في تحقيقه بالحرب".
كما جدد المسؤول الإيراني تمسك بلاده بحقها في امتلاك وتطوير برنامج نووي سلمي، داعيا واشنطن إلى الاعتراف بهذا الحق، ومؤكداً أن إيران مستعدة للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة.