عاجل

مع اقتراب 30 يونيو.. كيف تستخدم الإخوان الشائعات للتأثير على الرأي العام؟|خاص

الإخوان
الإخوان

أكد الدكتور طارق البرديسي، أستاذ العلوم السياسية، أن بعض التنظيمات ذات الخلفية الأيديولوجية، وفي مقدمتها جماعة الإخوان، تحاول استثمار المناسبات الكبرى والأحداث المفصلية في الدول لإعادة تدوير خطابها، سواء عبر إعادة طرح سرديات قديمة أو إنتاج روايات جديدة تستهدف التأثير على الوعي العام والتشكيك في إنجازات الدول ومؤسساتها، وذلك بما يخدم أهدافًا سياسية طويلة المدى، خاصة مع اقتراب ذكرى 30 يونيو.

إعادة توظيف الأدوات الإعلامية الحديثة

وأوضح البرديسي، في تصريحات خاصة أن المشهد الإقليمي والدولي يشهد حالة من السيولة السياسية، تتيح للأطراف الفاعلة غير الرسمية، وفي مقدمتها الجماعات والتنظيمات الأيديولوجية، إعادة توظيف الأدوات الإعلامية الحديثة، وعلى رأسها منصات التواصل الاجتماعي، بهدف التأثير في الرأي العام وإعادة تشكيل الوعي الجمعي.

وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تشهد انتقالًا واضحًا في أدوات التأثير من النماذج التنظيمية التقليدية إلى الفضاء الرقمي المفتوح، حيث أصبحت الشائعة والمعلومة المضللة عنصرين أساسيين في إدارة الصراع السياسي والإعلامي، لافتًا إلى أن هذا التحول لم يعد محليًا فقط، بل امتد ليشمل أطرافًا عابرة للحدود تستخدم الإعلام الرقمي كأداة نفوذ غير مباشر.

المظلومية السياسية

وأضاف البرديسي أن خطاب “المظلومية السياسية” يُعد من أبرز الأدوات المستخدمة في هذا السياق، إذ تسعى بعض الجماعات إلى تقديم نفسها كطرف تعرض للإقصاء أو الاستهداف، بما يتيح لها إعادة بناء التعاطف داخل قطاعات من الرأي العام داخليًا وخارجيًا، وهو خطاب له جذور ممتدة في أدبيات عدد من التنظيمات السياسية والأيديولوجية.

وشدد على أن الاعتماد المتزايد على الشائعات والمعلومات غير الدقيقة يمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه الدول في العصر الحالي، في ظل سرعة انتشار المحتوى عبر المنصات الرقمية وقدرتها على خلق “واقع موازٍ” يتجاوز في تأثيره أحيانًا الرواية الرسمية للدولة.

ولفت إلى أن أخطر ما في هذا النمط من “الحروب الناعمة” أنه لا يعتمد على المواجهة المباشرة، وإنما على التدرج في التأثير عبر التشكيك وإثارة الجدل وإعادة إنتاج الأحداث في سياقات مختلفة، بما يخلق حالة من عدم اليقين داخل المجتمع ويؤثر على مستوى الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

تم نسخ الرابط