عاجل

سقوط قناع السلمية.. كيف تحول مكتب الإرشاد إلى غرفة عمليات مسلحة لمواجهة ملايين

30 يونيو
30 يونيو

 

مع اقتراب موعد تظاهرات 30 يونيو 2013 التي خرج فيها ملايين المصريين للمطالبة بإنهاء حكم جماعة الإخوان، بدأت تتكشف ملامح استراتيجية مختلفة تبنتها الجماعة في التعامل مع حالة الغضب الشعبي المتصاعدة، وهي الاستراتيجية التي اعتبرت نقطة فاصلة كشفت التناقض بين الخطاب المعلن والممارسات على الأرض.

ففي الوقت الذي كانت قيادات الجماعة تؤكد تمسكها بالسلمية وحق التعبير، كشفت تحقيقات قضائية وشهادات شهود عيان وتحريات أمنية لاحقة عن وجود استعدادات داخل المقر الرئيسي للجماعة بالمقطم لمواجهة المحتجين. وأشارت الوقائع إلى أن مكتب الإرشاد تحول خلال تلك الفترة إلى مركز لإدارة التحركات الميدانية والتعامل مع التظاهرات المناهضة للجماعة.

وتضمنت التحقيقات شهادات حول تمركز مجموعات من عناصر التنظيم داخل المقر، وتوفير أسلحة نارية وذخائر لاستخدامها في التصدي للمتظاهرين حال اقترابهم من المبنى، كما تحدثت الشهادات عن صدور تكليفات مباشرة لعناصر التنظيم لتأمين المقر ومنع المحتجين من الوصول إليه بأي وسيلة.

ومع تزايد أعداد المتظاهرين أمام مكتب الإرشاد، شهد محيط المبنى اشتباكات عنيفة أسفرت عن سقوط قتلى ومصابين، وسط اتهامات بإطلاق أعيرة نارية وخرطوش من داخل المقر تجاه المحتجين.

وأصبحت تلك الأحداث واحدة من أبرز الوقائع التي استندت إليها النيابة العامة في التحقيقات الخاصة بأحداث العنف المرتبطة بالجماعة خلال فترة حكمها.

وشكلت أحداث مكتب الإرشاد  لحظة فارقة في مسار الجماعة، إذ اعتبرها قطاع واسع من المصريين دليلا على تخلي التنظيم عن الشعارات التي رفعها لسنوات بشأن السلمية والاحتكام إلى الوسائل السياسية، كما ساهمت هذه الأحداث في زيادة حالة الاحتقان الشعبي ضد الجماعة قبل أيام قليلة من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في الثالث من يوليو 2013.

تم نسخ الرابط