إيران تعلن إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر.. وتتوعد السفن العابرة بالاستهداف
شهدت أزمة الملاحة في الخليج تصعيدًا جديدًا، بعدما أعلنت السلطات الإيرانية إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن، في خطوة جاءت عقب الضربات الأمريكية الأخيرة على مواقع داخل إيران، وسط تعثر المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد العسكري في المنطقة.
وأكدت الهيئة البحرية الإيرانية، اليوم الخميس، الإغلاق الكامل لمضيق هرمز حتى إشعار آخر، مشيرة إلى أن القرار جاء على خلفية التوترات الناتجة عن العدوان الأمريكي في المنطقة.
الحرس الثوري: أي سفينة تعبر المضيق ستكون هدفًا مشروعًا
وكان مقر "خاتم الأنبياء"، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، قد أعلن في وقت سابق إغلاق المضيق أمام جميع أنواع السفن، بما في ذلك ناقلات النفط والسفن التجارية، محذرًا من أن أي محاولة لعبور الممر المائي ستقابل بالاستهداف.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان نشره عبر قناته الرسمية على تطبيق "تليجرام"، أن قرار الإغلاق دخل حيز التنفيذ، مبررًا ذلك بتدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة، ومؤكدًا أن جميع السفن العابرة ستكون عرضة للاستهداف.
وفي السياق نفسه، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن قوات الحرس الثوري استهدفت سفينتين قالت إنهما حاولتا عبور المضيق بالمخالفة للتعليمات الصادرة.
سنتكوم تنفي توقف الملاحة وتؤكد استمرار حركة السفن
في المقابل، نفت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" صحة الرواية الإيرانية بشأن توقف الملاحة، مؤكدة أن السفن التجارية لا تزال تواصل عبور مضيق هرمز في الاتجاهين بشكل طبيعي.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، إلا أن حركة الملاحة فيه شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة بسبب التوترات العسكرية المتصاعدة.
تراجع حركة الملاحة إلى 15% بسبب تداعيات الحرب
ووفقًا لتقديرات صادرة عن بنك "جي بي مورغان"، فإن حجم حركة السفن عبر المضيق تراجع إلى نحو 15% فقط من مستوياته التي كانت قائمة قبل اندلاع الحرب، في ظل المخاوف الأمنية المتزايدة.
ومنذ بداية التصعيد، لوحت إيران مرارًا بإمكانية استهداف السفن العابرة للمضيق دون الحصول على موافقة مسبقة من الحرس الثوري، كما فرضت خلال الفترة الماضية قيودًا وإجراءات جديدة على حركة الملاحة في المنطقة.



