الإفتاء:لا يجوز قتل الكلاب إلا ما تحقق ضرره .. وباحث: لا يوجد قتل رحيم وغيره
قال الدكتور ياسر سلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية، إنه لا يجوز قتل كلاب الشوارع بأي شكل، وأن النبي ﷺ نهى عن قتلها، لذا يحرم ذلك. وأضاف لـ"نيوز روم": "ليس اسمها الكلاب الضالة، إنما كلاب الشوارع، وقد قال النبي الكريم: 'مالهم ومال الكلاب؟ الكلاب أُمَّة من الأمم'".
وأوضح أن الشرع لم يُرَخِّص إلا في قتل الكلب العقور، وليس للمواطنين العاديين تولي ذلك، وليس من حق أحد قتلهم لا رحيم ولا غير رحيم، بل الجهات المختصة (الجهات البيطرية وجمعيات الرفق بالحيوان) هي المسؤولة، وليس لأحد أن يقتل الكلاب بشكل عشوائي.
هل يجوز قتل الكلاب والحيوانات الضالة بالسم؟
كانت دار الإفتاء المصرية قد تلقت سؤالًا نصه: "ما حكم استخدام وسائل قتل الحيوانات الضالة في الشوارع، التي من بينها السم، الذي يؤدي إلى التخلص من الحيوان بشكل ينافي الرحمة وتعاليم ديننا الحنيف؟ وهل مع توفير الطرق البديلة للتخلص من الحيوانات الضالة عن طريق التعقيم وغيرها من الوسائل الرحيمة يصبح القتل بالسم وغيره من الوسائل المؤلمة جائزًا شرعًا؟ مع الأخذ في الاعتبار أن القتل عن طريق وضع السم في بقايا المأكولات وإلقائها في الأرض ليأكلها الحيوان الضال، قد يأكله حيوان ضال آخر ليس به أي مرض، وقد يأكله أطفال الشوارع وغيرهم، وبالتالي نكون قد أحدثنا كارثة حقيقية".
وأجابت الدار: "لا يجوز قتل الحيوانات الضالة إلا ما تحقق ضرره منها؛ كأن تهدد أمن المجتمع وسلامة المواطنين، بشرط أن يكون القتل هو الوسيلة الوحيدة لكف أذاها وضررها، مع مراعاة الإحسان في قتلها؛ فلا تُقتل بطريقة فيها تعذيب لها، مع الأخذ في الاعتبار أن الأولى هو اللجوء إلى جمعها في أماكن مخصصة استنقاذًا لها من عذاب الجوع حتى تستريح بالموت أو الاقتناء".
وأضافت الدار: "ولا يخفى هنا أن قتل الحيوانات الضارة بالسم إذا كان عُرضة لأذى البشر فإنه لا يجوز شرعًا؛ لأن الحفاظ على أرواحهم مقصد أساسي من المقاصد العليا الكلية في الشريعة الإسلامية. وكذلك الحال إذا أدى وضع السم إلى قتل الحيوانات غير الضارة؛ لأن قتلها غير جائز. كما ينبغي ألا يصير القتل سلوكًا عامًا يتسلط فيه الإنسان على هذه الحيوانات بالإبادة والإهلاك. بل على الجهات المختصة إيجاد البدائل التي تحمي الناس من شرورها وتساعد في نفس الوقت على الحفاظ على التوازن البيئي في الطبيعة التي خلقها الله تعالى على أحسن نظام وأبدعه وأحكمه".



