لماذا لا تزال معدلات الطلاق أقل في الريف مقارنة بالمدن؟.. هند فؤاد تكشف السبب
أكدت الدكتورة هند فؤاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن الخلافات بين الأزواج لم تعد كما كانت في السابق، موضحة أن الظاهرة أصبحت أكثر حدة وتطورا، حيث لم يعد الخلاف ينتهي بالتهدئة أو تدخل الأسرة، بل قد يتصاعد إلى مشكلات كبيرة.
وأوضحت خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن معدلات الطلاق شهدت ارتفاعا ملحوظا، مشيرة إلى بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التي توضح أنه مقابل كل 100 حالة زواج هناك نحو 29 حالة طلاق، وهي نسبة مرتفعة تعكس حجم التحدي داخل المجتمع.
هذه الظاهرة أكثر انتشارا في الزيجات الحديثة
وأضافت أن هذه الظاهرة أكثر انتشارا في الزيجات الحديثة، لافتة إلى وجود فروق بين الريف والحضر، حيث تختلف أنماط التعامل مع الخلافات، إذ ما زالت المجتمعات الريفية تحتفظ بعادات وتقاليد تفرض حلولا عرفية وتدرجا في التسوية قبل الوصول إلى الطلاق.
وأشارت إلى أن الريف يعتمد بشكل أكبر على تدخل كبار العائلات وعقد المجالس العرفية، التي تفرض حلولا ملزمة وتمنح فرصا متعددة للإصلاح، مما يحد من اللجوء المباشر إلى الطلاق أو المحاكم، على عكس ما يحدث في المدن.
وشددت على أن الخلافات في الحضر تتجه سريعا نحو التصعيد، حيث يلجأ بعض الأزواج مباشرة إلى المحامين أو المحاكم دون المرور بمراحل التسوية، وهو ما يعكس تغيرا في أساليب إدارة النزاعات، ويؤكد أن المشكلة لم تعد في وجود الخلاف، بل في طريقة التعامل معه.