خبير علاقات دولية: المرحلة الثانية من اتفاق غزة تعزز مسار حل الدولتين|خاص
أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن التوافق المصري القطري التركي بشأن الدفع نحو تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة يُعد تطورًا بالغ الأهمية في مسار الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء التصعيد وتحقيق الاستقرار في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذا التوافق يأتي في توقيت حساس يتطلب الانتقال من مرحلة التفاهمات الأولى إلى التنفيذ الفعلي على الأرض.
تثبيت فكرة الدولة الفلسطينية على أرض الواقع
وقال البرديسي، في تصريحات خاصة، إن الانتهاء من مقررات المرحلة الأولى والبدء في تنفيذ بنود المرحلة الثانية يمثل خطوة محورية من شأنها أن تسهم في تثبيت فكرة الدولة الفلسطينية على أرض الواقع، وتعزيز قدرة الشعب الفلسطيني على البقاء في أرضه، والتمسك بهويته الوطنية، بما يدعم التوجه نحو حل الدولتين باعتباره الإطار الأكثر واقعية لتحقيق السلام.
وأضاف أن الدور الذي تقوم به مصر وقطر وتركيا في هذا السياق يستند إلى ثقل سياسي واستراتيجي مهم، فضلًا عن ما تتمتع به هذه الدول من علاقات متوازنة ومؤثرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يمنحها قدرة على ممارسة ضغوط دبلوماسية فعالة لدفع مسار تنفيذ الاتفاق.
هذه الدول تمتلك "أوراق المصالح المتبادلة"
وأوضح أن هذه الدول تمتلك ما وصفه بـ"أوراق المصالح المتبادلة" التي يمكن توظيفها في إطار الضغط السياسي والدبلوماسي على مختلف الأطراف، بما في ذلك الإدارة الأمريكية، من أجل ضمان الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق، مشيرًا إلى أن واشنطن بدورها تمارس ضغوطًا على الحكومة الإسرائيلية لدفعها نحو تنفيذ الاستحقاقات المتفق عليها.
وأكد البرديسي أن الاتفاق القائم يمثل مرجعية أساسية وبوصلة رئيسية لكل مراحل التهدئة، إذ انبثقت عنه مختلف التفاهمات والتفاصيل المتعلقة بالترتيبات الميدانية والسياسية، وهو ما يجعله الإطار الحاكم لأي تحرك في المرحلة المقبلة.
وشدد خبير العلاقات الدولية على أن الجهود الدبلوماسية المصرية والقطرية والتركية تلعب دورًا محوريًا في محاولة إنهاء الصراع، وإعادة الاستقرار إلى المنطقة، والعمل على حلحلة الأزمة الممتدة في قطاع غزة، من خلال الدفع نحو تنفيذ الاتفاقات القائمة وتحويلها إلى واقع ملموس على الأرض، بما يحقق الأمن والاستقرار ويعزز فرص السلام.