عاجل

محمد فتحي يونس: البحث عن المعلومات غايته التحرر من الخوف

محمد فتحي يونس
محمد فتحي يونس

أكد الكاتب والصحفي والأكاديمي الدكتور محمد فتحي يونس، أن جوهر الصحافة والقيم الصحفية لم يتغير منذ ابتكارها، مشيرا إلى أن الدوافع الكامنة وراء بحث الناس عن الصحافة والمعلومات هي إشباع حاجة أساسية وتأسيسية تهدف في المقام الأول إلى التحرر من الخوف.

مواصفات ناقل الأخبار البدائي والصحفي الحالي

وأوضح محمد فتحي يونس، خلال استضافته مع الإعلامي يوسف الحسيني في برنامج «حروف الجر» عبر إذاعة «نجوم إف إم»، أن القبائل البدائية القديمة لم تكن لديها صحافة بمفهومها الحديث، لكن كان لديها نهم دائم للاستماع إلى الأخبار الجديدة لحماية أنفسهم من المخاطر كالحرائق والقبائل الأخرى، لافتا إلى أن مواصفات ناقل الأخبار في تلك المجتمعات تتطابق مع مواصفات الصحفي الحالي، وهي نقل الأخبار والعلومات الجديدة بسرعة ودقة ومتعة من خلال القدرة على الحكي والسرد الممتع دون أسلوب خشبي.

غياب المثقف الموسوعي وطبيعة العصر الجديد

وأشار يونس، إلى أن الصحافة الورقية تتراجع حاليا بنسب كبيرة تصل إلى 20% من سوق الإعلانات لصالح أنماط رقمية أخرى مثل الفيديوهات والبودكاست والمنصات والمؤثرين، مؤكدا أن الصحافة الحالية أصبحت تفتقر إلى الكاتب والمثقف الموسوعي الشامل الذي كان سائدا في الجيل الذهبي، حيث طغى التخصص والإغراق فيه على حساب الشمول الثقافي، معتبرا أن هذا التحول يعود إلى طبيعة العصر وتغير ذائقة المستهلك الجديد من الأجيال الناشئة.

استثمار العلامة التجارية لإنقاذ الصحف القومية

وتابع الأكاديمي والصحفي، أن الصحافة الورقية لن تنتهي تماما ولكنها لم تعد النموذج المهيمن، بل أصبحت جزءا من مؤسسة تشمل منصات متعددة، مستشهدا بتجارب صحف عالمية مثل «نيويورك تايمز» و«التايمز البريطانية» التي نجحت في تحقيق الانتعاش المالي عبر نظام الاشتراكات الرقمية، مضيفا أن هذه الوصفة قابلة للتطبيق لإنقاذ الصحف القومية في مصر من خلال استثمار علامتها التجارية العريقة ومصداقيتها التاريخية لتقديم محتوى متخصص وتحليلات دقيقة مدفوعة الأجر للنخب وصناع السياسات.

الاعتراف بالصحافة الإلكترونية كأولى خطوات الإصلاح

وأضاف الدكتور محمد فتحي يونس، أن أولى خطوات إصلاح المنظومة الصحفية في مصر تبدأ بضرورة اعتراف نقابة الصحفيين بالصحفيين الإلكترونيين وضمهم تحت غطاء شرعي، مؤكدا أنه لم يعد هناك تقسيم في العالم بين صحفي مطبوع وتلفزيوني ورقمي، ومشددا على أهمية تطبيق كافة آليات الاختبار والتمرين لضمان احترافية الصحفي والتزامه بالمواثيق والمصداقية بغض النظر عن الوسيط الذي يكتب من خلاله.

تم نسخ الرابط