خالد صديق: القضاء تماما على العشوائيات غير الآمنة بتكلفة 3 مليارات دولار
أكد المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضارية، أن الدولة المصرية حققت تقدما كبيرا في ملف القضاء على المناطق غير الآمنة، مما انعكس إيجابا على حياة المواطنين من خلال توفير بيئة أكثر أمانا واستقرارا، مشيرا إلى أن هذا الإنجاز يعد أحد أهم ثمار صناعة 30 يونيو التي وضعت أمن وسلامة المواطن المصري على رأس أولوياتها.
تأمين حياة 250 ألف أسرة مصرية
وأوضح المهندس خالد صديق، خلال استضافته مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "الساعة 6" على قناة "الحياة"، أن الصندوق نجح في نقل حوالي مليون ونصف المليون مواطن، ما يعادل 250 ألف أسرة، من مناطق كانت تشكل خطرا داهما على حياتهم إلى وحدات سكنية آمنة ومجهزة بالكامل، لافتا إلى أن توفير المسكن اللائق والحياة الكريمة حول هؤلاء المواطنين إلى عناصر فاعلة تحب وطنها وتدافع عنه بعد سنوات من العيش في خطر دائم.
تاريخ العشوائيات وجذورها الممتدة
وأشار صديق، إلى أن مشكلة العشوائيات في مصر ليست حديثة، بل بدأت تظهر منذ ثلاثينيات القرن الماضي في مناطق مثل إمبابة، وتفاقمت بشكل كبير في الستينيات والسبعينيات والاتساع في منتصف القرن الماضي، مبينا أن الدولة في العقود السابقة لم تضع حلولا جذرية لهذه الأزمة مما أدى لنموها وتوطنها، حتى جاء التكليف الرئاسي من الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتصف عام 2016 بضرورة القضاء على هذه المناطق، وهو ما تم تنفيذه وإنجازه بالكامل بنجاح خلال الفترة بين 2020 و2021 لينهي معاناة ممتدة لعقود طويلة.
تحويل التحدي إلى فرصة ومجتمعات حضارية
وأضاف رئيس صندوق التنمية الحضارية، أن حجم الاستثمارات التي ضخت في مشروعات التطوير وصل إلى نحو 3 مليارات دولار بسعر الصرف في حينها، مؤكدا أن الهدف لم يقتصر على توفير وحدات سكنية بديلة فقط بل امتد لتحسين جودة حياة السكان وإتاحة فرص لحياة أكثر كرامة، خاصة للفئات الأكثر تأثرا مثل الأطفال والنساء، مستشهدا بمشروع روضة السيدة الذي يمثل نموذجا واضحا للتحول وتعزيز الشعور بالانتماء، فضلا عن تحويل المناطق العشوائية إلى مجتمعات حضارية، واسترداد 25 مليون جنيه من الأقصر بعد توجيهها لغير أغراض التطوير أمام إسكان النواب.
واستعرض نماذج من المشروعات التي حولت التحديات إلى فرص، ومنها مشروع حدائق الفسطاط الممتد على مساحة 500 فدان والذي كان يضم عزبة أبو قرن التي كانت تعد مقلبا لمخلفات القاهرة منذ عصر المماليك، بجانب مشروع أرابيسك في منطقة سور مجرى العيون، وتطوير منطقة بطن البقرة التي تحولت إلى الفسطاط فيو، مؤكدا أن هذه المشروعات حافظت على الطابع التاريخي والتراثي للمنطقة مع توفير حياة عصرية للسكان.
رؤية جديدة للتنمية الحضارية المستدامة
واختتم المهندس خالد صديق بأن مهمة الصندوق تطورت من تطوير العشوائيات إلى التنمية الحضارية المستدامة، لافتا إلى أن المرحلة الجديدة تركز على العمران القائم في المدن القديمة والعمل على 11 هدفا من أهداف التنمية المستدامة الـ17، حيث يعمل الصندوق حاليا بالتعاون مع جهات دولية مثل الوكالة الألمانية وجامعة الموئل وتشريح احتياجات العمران المصري لتحويل التحديات إلى فرص اقتصادية واجتماعية تخدم الدولة والمواطن على حد سواء.



