عاجل

محلل سياسي: إيران تركز الآن على الدول التي تستضيف قواعد إسرائيلية فقط

 مأمون فندي
مأمون فندي

قال المحلل السياسي مأمون فندي إن المنطقة تواجه الآن معادلة جديدة في الصراع الإقليمي بعد انسحاب الولايات المتحدة جزئيًا من المواجهات المباشرة، ما جعل التوترات بين إيران وإسرائيل أكثر علنية.

وأضاف فندي في تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة "إكس":"أن هذه التحولات تعني أن المنطقة لم تعد تحت صيغة "حلفاء أمريكا ضد إيران"، بل أصبحت المواجهة بين حلفاء إسرائيل وإيران.

وأوضح أن هذا التغيير يقلل من مبررات إيران في استهداف الدول التي تستضيف قواعد أمريكية، ويجعل تركيزها ينصب فقط على الدول التي تحتوي على قواعد إسرائيلية.

وأشار المحلل السياسي إلى أن هذا التحول في المعادلة الإقليمية يعكس صعود نفوذ اللاعبين الإقليميين في إدارة الصراعات، ويزيد من تعقيد أي جهود دولية لتهدئة التوترات، خصوصًا في ظل تصاعد السباق على الردع العسكري والسمعة الإقليمية لكل طرف.

 

 

وفي وقت سابق قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن الهجمات الإيرانية الأخيرة على إسرائيل يمكن قراءتها في إطار الضغط المتبادل خلال مسارات التفاوض الإقليمي، وليس فقط باعتبارها ردود فعل عسكرية مباشرة.

وأوضح الرقب، في تصريحات خاصة، أن التصريحات التي أعقبت التطورات، لا سيما ما نُقل عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استمرار جهود التوصل إلى اتفاق مع طهران رغم التصعيد، تعكس رغبة واضحة في دفع مسار التفاهمات وعدم انهياره بسبب الضربات العسكرية.

توظيف التصعيد العسكري كأداة ضغط سياسية

وأضاف أن إيران تبدو حريصة على توظيف التصعيد العسكري كأداة ضغط سياسية، خاصة في ظل تعقيدات الملفات الإقليمية، مشيرًا إلى أن ما جرى اليوم قد يدخل ضمن “لغة الضغط” المرتبطة بملفات التفاوض، بما في ذلك الساحة اللبنانية.

ولفت الرقب إلى أن بعض التحركات الرمزية، مثل نشر وزير الخارجية الإيراني لرموز تتعلق بإيران ولبنان خلال فترة الضربة، تحمل دلالات سياسية أكثر من كونها مجرد تفاعلات بروتوكولية، وتُستخدم في سياق الرسائل الموجهة للأطراف الإقليمية والدولية.

وأكد أن هذا التصعيد لا يمكن فصله عن مسار المفاوضات الأوسع، موضحًا أن الهدف الأساسي من هذه التحركات قد يكون تعزيز الموقف التفاوضي لطهران، في وقت تسعى فيه أطراف إقليمية ودولية لإعادة صياغة ترتيبات المرحلة المقبلة، بما فيها ملف لبنان ومستقبل دوره في أي تسويات قادمة.

تم نسخ الرابط