مترو الإسكندرية الجديد.. تفاصيل تحويل «قطار أبو قير» لوسيلة نقل عالمية
أكد الدكتور عبدالله أبو خضرة، أستاذ هندسة الطرق بجامعة بني سويف، أن الدولة المصرية تعيش حاليا ملحمة هندسية في قطاع النقل والمواصلات، تهدف إلى صياغة مستقبل التنمية المستدامة وفق جداول زمنية قياسية، مشيرا إلى أن هذه الطفرة هي السبب الرئيسي وراء تحسن تصنيف مصر في التقارير الدولية للبنية التحتية.
مترو الإسكندرية: نقلة نوعية لعروس البحر
وأوضح أبو خضرة، في مداخلة هاتفية لبرنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن مشروع تحويل قطار أبو قير إلى مترو الإسكندرية هو ضرورة ملحة لمواجهة الكثافة السكانية المرتفعة، مضيفا أن المشروع سيعمل على إلغاء المزلقانات تماما وتوفير حركة انتقال حرة، مما يساهم في تقليل زمن التقاطر وزيادة سرعة الرحلات، الأمر الذي يحافظ على ساعات العمل المهدرة ويخفف العبء عن كاهل المواطن السكندري.
توطين الصناعة وتوفير العملة الصعبة
وفي سياق متصل، كشف الخبير الهندسي عن خطوات جادة لتوطين صناعة النقل في مصر، مشيرا إلى تخصيص 60 فدانا بمدينة برج العرب لإنشاء مصنع لعربات المترو بالتعاون مع الجانب الفرنسي، مؤكدا أن هذا المشروع لن يوفر فرص عمل جديدة فحسب، بل سيعمل على توفير العملة الصعبة التي كانت تنفق في الاستيراد وقطع الغيار، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصدير تكنولوجيا النقل إلى إفريقيا والشرق الأوسط.
التزام رئاسي وحكومي
وأشاد أبو خضرة بالمتابعة الميدانية الدؤوبة من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤكدا أن الدولة تتحرك في كافة المحافظات بشكل عادل لتوفير بنية تحتية تجذب المستثمرين وتسهل حياة المواطنين.
وأشار إلى أن التوجه نحو النقل الأخضر صديق البيئة ليس مجرد رفاهية، بل هو استراتيجية قومية لتقليل التلوث والحفاظ على الصحة العامة، ووضع مصر في مصاف الدول المتقدمة في مجال النقل الذكي والمستدام.
التحول نحو وسائل النقل الجماعي الحديثة والصديقة للبيئة
وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء الأهمية الكبيرة لهذا المشروع لما يمثله من إضافة نوعية لمنظومة النقل الجماعي بمحافظة الإسكندرية، مشيراً إلى دوره المحوري في تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، ودعم جهود الدولة في التحول نحو وسائل النقل الجماعي الحديثة والصديقة للبيئة، ومشدداً على ضرورة الإسراع بمعدلات التنفيذ والالتزام بأعلى معايير الجودة العالمية المعتمدة.

وعقب الوصول، تفقد رئيس مجلس الوزراء منشآت المحطة وصعد إلى الرصيف باستخدام المصعد، حيث استمع إلى شرح من الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، الذي استعرض الموقف التنفيذي لهذه المرحلة، مشيراً إلى أنها تمتد من محطة أبو قير حتى محطة مصر بالإسكندرية بطول 22 كيلومتراً، وبلغت نسبة تنفيذها 47%، لافتاً إلى أن المشروع يشتمل على 6.5 كيلومتر سطحي في المسافة من محطة مصر حتى ما قبل محطة الظاهرية، ثم مسار علوي بطول 15.5 كيلومتر حتى محطة أبو قير.



