خطة إعمار غزة حتى 2043.. تفاصيل اجتماع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة
أكدت الدكتورة ماريان جرجس، الكاتبة والباحثة في الشؤون السياسية، أن القاهرة تواصل دورها التاريخي والجغرافي كملاذ آمن للقضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن استضافة مصر لاجتماع الفصائل الفلسطينية والوسطاء حاليا يمثل نقطة فاصلة في مسار التهدئة الجارية بقطاع غزة.
المرحلة الثانية.. وقف النار وتبادل الأسرى
وأوضحت جرجس في مداخلة هاتفية لبرنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن الاجتماع يركز على الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشمل بنودا حاسمة حول تبادل الأسرى ووقف التصعيد، محذرة من المماطلة الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الاحتلال لا يحترم المواثيق الدولية، وهو ما أدى لسقوط مئات الشهداء حتى خلال مراحل التفاوض.
إعمار غزة.. تحدي الـ 20 عاما
وكشفت الباحثة السياسية عن ملف إعادة الإعمار الذي يتصدر الطاولة، مؤكدة أن العملية لن تبدأ فعليا دون لملمة الشمل الفلسطيني، مشيرة إلى أن خطة الإعمار قد تمتد حتى عام 2043 بتكلفة تقدر بمليارات الدولارات، وهو ما يتطلب إدارة فلسطينية موحدة تحظى بقبول دولي.
سلاح واحد ودولة واحدة
وشددت جرجس على ضرورة إنهاء حالة الانقسام، مطالبة بضرورة تنسيق المقاومة تحت مظلة الدولة لمنع اتخاذ السلاح ذريعة لارتكاب المجازر، قائلة: «يجب أن يكون السلاح في يد الدولة فقط، على غرار النموذج اللبناني، لضمان استقرار طويل الأمد»، مشيدة برؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تضع توحيد المؤسسات الفلسطينية كشرط أساسي للسلام.
الدور الإنساني المصري
ونوهت بالدور الذي تقوم به اللجنة المصرية داخل القطاع، مستشهدة بواقعة الطفل أيوب جنيد، وكيف تدخلت اللجنة بسرعة لتوفير احتياجاته، مؤكدة أن الموقف المصري يتجاوز الدبلوماسية إلى الدعم الميداني المباشر للشعب الفلسطيني
وأكدت على أن العقبة الأكبر تظل في تباين الرؤى الداخلية حول إدارة قطاع غزة مدنيا بعد الحرب، وهو ما تسعى القاهرة لتذليله عبر حوار وطني شامل يجمع كافة القوى الفلسطينية.
وفي هذا السياق، انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة، أمس، جولة جديدة من الاجتماعات التي تجمع ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، إلى جانب وسطاء من مصر وقطر وتركيا، في إطار جهود مكثفة لإحياء مسار التهدئة ودفع تنفيذ التفاهمات المتعثرة.
تركز المباحثات على بحث آليات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ، وسط مساعٍ لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، وتذليل العقبات التي حالت دون استكمال بنوده خلال الفترة الماضية.
مشاركة واسعة من الفصائل الفلسطينية
ويشارك في الاجتماع ممثلون عن مختلف الفصائل الفلسطينية، في خطوة تعكس توجهاً نحو توحيد المواقف وتعزيز التنسيق الداخلي، بما يدعم فرص إنجاح الجهود السياسية الجارية.



