عاجل

أمينة الفتوى: تربية القطط جائزة شرعًا والكلاب لها ضوابط مختلفة

الكلاب
الكلاب

أوضحت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم تربية الحيوانات الأليفة داخل المنزل، مؤكدة على التمييز الشرعي بين القطط والكلاب.

تربية الكلاب والقطط 

وقالت خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم ببرنامج “فقه النساء” المذاع على قناة الناس، إن تربية القطط جائزة شرعًا ولا خلاف فيها، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم»، مشيرة إلى أن القطط كانت تدخل بيوت الصحابة وتأكل وتشرب من طعامهم.

وأضافت أن الفقهاء اعتبروا سؤر القطة طاهرًا، بحيث يجوز استخدام الماء الذي شربت منه في الوضوء، مع مراعاة شرط عدم وجود ضرر مثل نقل الأمراض أو إيذاء الأطفال، تماشيًا مع القاعدة الشرعية «لا ضرر ولا ضرار».

وأوضحت السعيد أن حكم تربية الكلاب مختلف، إذ يرى جمهور الفقهاء نجاسة لعاب الكلب، كما وردت أحاديث تشير إلى أن وجوده في البيت يمنع دخول الملائكة، مما يجعل الأصل عدم جواز تربيته داخل المنزل إلا عند الحاجة.

وأشارت إلى أن المذهب المالكي يرى طهارة الكلب ولعابه، وبالتالي يجوز تربيته عند الضرورة مثل الحراسة، أما في غير ذلك فالابتعاد عن تربيته داخل المنزل هو الراجح وفق جمهور الفقهاء.

أثار الشيخ مظهر شاهين جدلًا واسعًا بتصريحات تناول فيها قضية تربية الكلاب داخل المنازل، مؤكدًا ضرورة إعادة فهم النصوص الشرعية في هذا الملف في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية.

واضاف عبر منشور قام بكتابته على صفحته الرسمية بموقع “ الفيس بوك":" أن الكلب مخلوق من مخلوقات الله تعالى، خلقه لحكمة، وسخره للإنسان في مجالات كثيرة، منها الحراسة والصيد وخدمة الإنسان في أعمال متعددة. وقد عرف الناس عبر التاريخ الكلب رفيقًا للإنسان في أسفاره وحراسته وأعماله المختلفة، ولم ينظر إليه الإسلام باعتباره مخلوقًا منبوذًا، بل جاءت النصوص تحث على الرحمة به والإحسان إليه، وجعلت سقيه سببًا من أسباب المغفرة والنجاة.

 

تابع :" ومن هنا فإن القول بأن وجود الكلب في المنزل يمنع الملائكة من الدخول على إطلاقه يثير تساؤلات تحتاج إلى دراسة وفهم دقيق. فإذا كان المقصود جميع الملائكة، فكيف يستقيم ذلك مع إيماننا بأن الله سبحانه وتعالى جعل مع كل إنسان ملائكة تحفظ أعماله وتكتب حسناته وسيئاته؟ ولو كان وجود الكلب يمنع الملائكة مطلقًا من دخول البيت لأصبح بإمكان أي إنسان أن يقتني كلبًا ليعطل كتابة أعماله أو يرفع عنه الرقابة الإلهية، فلا يُكتب له ثواب ولا يُسجل عليه وزر، وهو أمر لا يقول به مسلم، ويتعارض مع أصول العقيدة الإسلامية التي تقرر أن الإنسان مراقب من الله تعالى في كل أحواله، وأن الملائكة الموكلة بالأعمال لا تنفك عنه.

تم نسخ الرابط