جدل حول تصدير الكلاب الضالة .. داعية أزهري: «مصلحة الإنسان أولًا»
أثارت منة قطب، ناشطة في مجال حقوق الحيوان، الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بحديثها خلال حوارها مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية" عبر فضائية "إم بي سي مصر"، حيث وصفت تصدير الكلاب للخارج بأنه مجرد «أوهام»، مضيفة: «بلاش حلول وهمية، ونعلق الناس بآمال كاذبة».
وعن حكم تصدير الكلاب الضالة إلى دول تأكل لحمها، للاستفادة منها وإنهاء أزمة الكلاب في مصر، قال الشيخ خالد الجمل، الخطيب بالأوقاف والداعية الإسلامي، في تصريح خاص لـ "نيوز رروم" إن هذه أزمة مفتعلة بين فريقين غاب عنهما الإنصاف، فالحيوان له حق مثل الإنسان، فالقرآن يقول: «وَمَا مِن دَابَّةٍ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم»، أي أنهم أمم محترمة، ولكن القاعدة أن مصلحة الإنسان مقدمة.
وأضاف الجمل أن كلا الطرفين، المؤيد والمعارض لتصدير أو تربية الكلاب، متطرف في رأيه، فمن يرى أن الكلاب مخلوقات بلا قيمة فهو مخطئ، ومن يرى أن على البشر تحمل أذى الكلاب فهو متطرف، والقاعدة هي «لا ضرر ولا ضرار».
وأوضح أنه إذا تعارضت مصلحة الإنسان من أمان وسلامة مع مصلحة الكلاب، تُقدم مصلحة الإنسان على مصلحة الحيوان، ولكن يجب مراعاة مصلحة الكلاب بما لا يتعارض مع مصلحة الإنسان، والأولوية للإنسان.
وأشار إلى أن الحل في هذه المسألة يضعه متخصص، ويتعامل دون تعاطف مع أي من الموقفين، موضحًا أن للإسلام أحكامًا خاصة بالكلب العقور.
وبخصوص من يرفض تصدير الكلاب إلى دول تأكلها، قال الجمل: نسأله لماذا لا تشعر بالشفقة على الماعز الذي تأكله على أسياخ الشاورما، والدجاجة الطيبة التي تأكلها كل يوم؟ الأمر لا علاقة له بالدموية والرغبة في قتل الحيوان، وإنما يتوقف على المصلحة.
وتابع: إذا استطاع ولي الأمر أن يوازن بحيث تعيش مجموعات من الكلاب آمنة بيننا ويتم تصدير الأخرى، فلا مانع. لكن لا يظن أحد أنه يجب قتل الكلاب بشكل عام، فهذا ليس صحيحًا. ولا يظن آخر أن الإسلام يحرم استعمال الكلاب، فهذا أيضًا غير صحيح. والعبرة في المشكلة بما يضعه المتخصصون من حلول.


