قبل ساعات من زفافه.. إسرائيل اغتالت عريس فلسطيني ودفنت الفرح: كفن بدل الكوشة
كان المهندس الفلسطيني مهند فروانة يستعد لارتداء بدلة العرس والوقوف إلى جوار عروسه أسماء في اليوم الذي انتظراه طويلًا، لكن الاحتلال الإسرائيلي كان له موعد آخر معه ففي الفجر وبينما كانت ترتيبات الزفاف تكتمل وتستعد العائلتان لاستقبال لحظة الفرح، استهدفته غارة إسرائيلية في خان يونس، ليتحول موكب الزفاف إلى موكب تشييع، وتتحول أحلام المستقبل إلى ذكرى موجعة.

لم يكن هذا اليوم عاديا في منزل عائلة فروانة، فكل شيء كان جاهزًا لاستقبال العرس، الملابس، التجهيزات، والفرحة التي انتظرها الجميع، لكن مع ساعات الفجر الأولى، وصل الخبر الصادم الذي مزق القلوب وأطفأ الأضواء التي كانت تستعد للاحتفال.
وبين دموعها، عبّرت والدة مهند عن حجم الفاجعة بكلمات اختصرت وجع أم فقدت ابنها في اللحظة التي كانت تنتظر فيها رؤيته عريسًا، قائلة: «قتلوه قبل الفرحة.. واغتالوا فرحتي».
أما شقيقه، فلم يجد سوى تفاصيل الاستعدادات التي تحولت إلى شاهد على المأساة، فقال إن مهند كان قد جهز ملابس الزفاف وكل شيء يخص يومه المنتظر، لكن الاحتلال قتله قبل أن يعيش تلك اللحظة التي حلم بها.
وبدلًا من أن تمسك أسماء بيد عريسها أمام المدعوين، وجدت نفسها تودعه إلى مثواه الأخير. فالعروس التي كانت تنتظر ليلة العمر، وجدت نفسها أمام فراق أبدي لم تترك لها الحرب فرصة لتستوعبه.
وتداول ناشطون على منصة إكس القصة على نطاق واسع، معتبرين أن حكاية مهند ليست مجرد خبر عن شهيد جديد، بل قصة إنسانية مؤلمة تلخص كيف تسرق الحرب أبسط الأحلام وأكثرها براءة، حين يتحول موعد الزفاف إلى موعد جنازة، وتتحول الزغاريد إلى بكاء، والورود إلى أكفان.
وفي غزة، حيث تختلط الحياة بالموت كل يوم، بقيت قصة مهند فروانة شاهدًا جديدًا على أحلام شابة أُجهضت قبل ساعات من اكتمالها، وعلى أم فقدت ابنها في اللحظة التي كانت تنتظر أن تزفه فيها عريسًا، لا شهيدًا.