مسنة تنجو بأعجوبة من سحل جماعي بعد اتهامها بالسرقة داخل كنيسة في مكسيكو
أنقذت السلطات المحلية امرأة تبلغ من العمر 41 عاماً تعاني من اضطرابات نفسية، من محاولة سحل وحشية على يد أهالي إحدى البلدات في ولاية "تلاكسكالا"، إثر اتهامها بمحاولة السرقة من داخل كنيسة.
وكشفت صحيفة “إكلسيور” المكسيكية، أنه شهدت بلدة "سان بيدرو مونيوستلا" التابعة لبلدية شياوتمبان بولاية تلاكسكالا المكسيكية، حادثة مأساوية كادت أن تودي بحياة امرأة تعاني من مرض نفسي، بعدما احتجزها عدد من الأهالي الغاضبين داخل الكنيسة المحلية محاولين تطبيق "عدالة الشارع" بحقها.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى احتجاز التجمهر للمرأة، التي تدعى "ماريا ديل كارمن"، داخل الكنيسة وتجمع العشرات حولها للفتك بها. إلا أن التدخل السريع من قِبل الشرطة المحلية حال دون وقوع الكارثة؛ إذ فعلت الأجهزة الأمنية "بروتوكول مناهضة السحل والتجمهر"، ونجحت في فتح قناة حوار مع الأهالي الغاضبين.
وبعد إثبات معاناتها من قواها العقلية والنفسية، وافق المحتجون على تسليمها لعناصر الأمن، حيث تم نجدتها ونقلها إلى الجهات المختصة لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية والإنسانية المناسبة.

ظاهرة ناهزت الفوضى: حالات سحل متكررة في المنطقة
تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد أحداث العنف الشعبي بالمنطقة؛ حيث شهدت بلدة "سان بابلو ديل مونتي" المجاورة قبل أيام قليلة واقعة مماثلة، بعدما ألقى مجموعة من "اللجان الشعبية للسيطرة" القبض على شخص ينحدر من ولاية "بويبلا" المجاورة أثناء محاولته سرقة أحد المنازل.
واعتدت المجموعة الغاضبة على المتهم بالضرب المبرح وسحله حتى مقر المجلس المحلي للبلدة، مهددين بقتله نتيجة "تفاقم الانفلات الأمني وضائقتهم من جرائم السرقة". ولم تنقذ حياته إلا بعد تدخل الشرطة البلدية والولائية وتفعيل البروتوكول ذاته لاستخلاصه من أيدي الغاضبين وإحالته إلى النيابة العامة.
حوادث سابقة
كما شهدت المنطقة ذاتها في مايو الماضي حادثة أخرى؛ حيث اعترض أهالي حي "سان بارتولومي" طريق سائق حاول فراراً بشاحنة مسروقة، وبعد محاصرته، اقتاده الأهالي واعتدوا عليه بالضرب واستعادوا منه أسلحة ومفاتيح المركبة، قبل أن تتدخل امرأة كانت تمر بالمكان لمحاولة حمايته، ليرد التجمهر باحتجازها هي الأخرى. وفي النهاية، أحالت قوات الأمن الطرفين إلى النيابة العامة للتحقيق.
وأمام هذه الحوادث المتكررة، جددت السلطات المحلية دعواتها للمواطنين بضرورة الامتناع عن أخذ الحقوق بالأيدي، واللجوء فوراً إلى القنوات القانونية وتقديم البلاغات الرسمية لمواجهة الجريمة وفق سيادة القانون.