عاجل

لا تجربها.. لندن تعتبر اسوأ مدينة في العالم بتقديم طبقها القومي

الوجبة القومية للندن
الوجبة القومية للندن

تتصدر العاصمة البريطانية لندن المشهد العالمي في تقديم شتى أنواع المأكولات والوجبات؛ فلا منافس لها في مجال "المطاعم الفاخرة"، كما تمتلك ثقافة فريدة في إعداد الشطائر (السندوتشات)، بل إن جودة السوشي فيها تدفع البعض للسفر إليها خصيصاً من اليابان، لكن لكل عملاق نقطة ضعف، ونقطة ضعف لندن تكمن في وجبتها الوطنية الأولى: السمك والبطاطا (Fish and Chips)، وتعدالحقيقة المرة هي أن العاصمة تعد الأسوأ على مستوى البلاد في إعداد هذه الوجبة القومية.  

بالعودة إلى التاريخ، افتتح أول محل لبيع السمك والبطاطا في المملكة المتحدة بمنطقة "باو" في لندن عام 1860 تقريباً، ولكن يبدو أن الاعتياد أدى إلى الاستخفاف؛ إذ تروج مواقع السفر لهذه الوجبة كأهم طبق بريطاني يتعين على السياح تجنبه أو تجريبه في لندن. 

ولحسن حظهم، سيجدونه في كل مكان، بدءاً من حانات "ويذرسبونز" الشعبية وصولاً إلى متجر "هارودز" الفاخر، لكن هذا لا يعني إطلاقاً أنهم يتناولون الوجبة الأصلية بنكهتها الحقيقية.

لمسة "مُرفّهة" تُفقد الطبق أصالتة

تكمن مشكلة الطبق مع"مُرفّهو الجنوب" في لندن، للأسف، فقد أضفوا طابعاً مخملياً فاخراً على الطبق، بدءاً من استبدال سمك الـ "هادوك" الغني بالنكهة بسمك الـ "كود" (القد) الأكثر هدوءاً وبساطة، بل إن العديد من المطاعم المدرجة في القائمة  باتت تبيع الكركند (الاستاكوزا) المقلي وسمك موسى أيضاً!

أزمة المقالي القديمة وغياب "روح الشارع"

 

وتبرز معضلة جودة السمك نفسه، حيث تضم لندن سوق "بيلينجزغيت" الشهير للأسماك، وهو الأكبر في البلاد، لكن تلك الطزاجة الناتجة عن الصيد الطازج نادراً ما تصمد بعد غمرها في مقلاة الزيت العميق. 

ولعل المشكلة تكمن في المقالي ذاتها؛ إذ يرى خبراء ومحبو هذه الوجبة أن مطاعم لندن لا تزال متمسكة بمقالٍ قديمة الطراز تنخفض درجة حرارة زيتها بمجرد إضافة البروتين أو البطاطا، مما ينتج عنه بطاطا ذابلة وعجين مقلي مترهل.

صحيح أن محلات السمك والبطاطا كانت الأكثر تضرراً مقارنة بقطاعات الضيافة الأخرى جراء الارتفاع الجنوني في أسعار الأسماك والزيوت، كما أن لندن هي المكان الأقل قدرة على تحمل تكاليف إدارة المطاعم في البلاد.

ولكن الجوهر الأساسي لوجبة السمك والبطاطا هو أنها تمثل طعام الشارع الأصلي في المملكة المتحدة، والذي شاع في القرن التاسع عشر كوجبة بروتينية وكربوهيدراتية ميسورة التكلفة للطبقة العاملة، تلف في ورق الصحف مع بقية فكة من ورقة العشرة جنيهات، وتؤكل في طريق العودة إلى المنزل أو على أرصفة الموانئ.

 وعندما تستبدل الشوكة الخشبية على الرصيف بأواني الفضة في حي "مايفير" الراقي، تفقد الوجبة روحها (أو سمكها!).

عزاء لندني.. أميركا تعاني أسوأ!

على الرغم من سوء الوضع الذي يواجهه سكان لندن، فإن العزاء قد يكمن في التعاطف مع الأمريكيين؛ إذ يواصل الشيف البريطاني الشهير غوردون رامزي استغلال الوجبة الأكثر شهرة  عبر سلسلة مطاعمه (Gordon Ramsay Fish and Chips) التي تبدو بائسة، ممتدة من رينو إلى لاس فيغاس، وإن كان فرعه في ساحة "تايمز سكوير" بنيويورك قد أغلق أبوابه.

 

تم نسخ الرابط